الطيبة و الشجن من العيار الثقيل

89

 

كتبت
علا السنجري

أم رغم عدم إنجابها ، ملامحها تشبه كل الوجوه المصرية ، مرسوم عليها الطيبة والشجن النابع من الظروف الاجتماعية ، قدرات تمثيلية عالية ، ملكة في تقديم الادوار الصعبة ذات المشاعر الانسانية .

لم تكن من بطلات الصف الأول ، لكنها أثبتت مكانتها كملكة ، فهي الأخت التي واجهت ظلم المجتمع ، باحثة عن زوج ثاني بفيلم “هيستريا”، بالإضافة إلى دور “زوبة” في “زيزينيا”، وأم بثينة في “عمار يعقوبيان”.

ولدت عام 1958 ، تخرجت من كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، لتبدأ عملها بالفن عام 1980، من خلال تجسيدها لأولى أدوارها وهو مسلسل “أنف وثلاث عيون”، لتستمر في تقديم عدد من الأدوار ، تمكنت من الوقوف أما الكاميرا باقتدار .

هي ابنة الفنان عثمان محمد علي، ومن ساعدها على دخول مجال الفني هو المخرج نور الدمرداش الذي اختبرها في اختبارات معهد فنون المسرحية وانضمت إلي صفوفه.

قدمت أدوار أضافت لتاريخها الفني وزادت هي من ثقلها الدرامي، فقدمت “حميدة” بالـ”القاصرات”، و”علية” في «الوصايا»، لتأتي بدور “إحسان” في مسلسل “سجن النسا”، لتشير إلى حالة نضج فني كبيرة وسط نجوم كبار.

اختيارات متميزة تساعد في إثبات نضج فني ، تجسيدها لدور “أم أسماء” في مسلسل “أيوب”، جعلها متربعة على عرش سيدات الطبقة المتوسطة الساعين لكسب الرزق وحسن تربية الأبناء، معبرة بشكل احترافي عن المكافحات في المجتمع المصري.

يأتي دورها ” أم عبير ” في مسلسل البرنس ليتوج هذا النصوج الفني و إثبات الحضور العالي في مشهد قدمته سلوى عثمان بإحترافية عالية، بعد اكتشافها بأن ابنتها “عبير” رحاب الجمل وأشقاءها وراء حادث مقتل “رضوان البرنس” محمد رمضان، والتي كانت مفاجأة صادمة بالنسبة لها بأن ترى أبنائها وراء ما حدث لأخيهم غير الشقيق من والدهم .

قدرتها على تقديم حوار مأساوي في جمل وكلمات مثل : “الله يلعن البطن اللى شالت عيال أنجاس زيكوا”، مع تقديم أداء حركي وجسمانى، لتتعايش مع الصدمة التى تلقتها ، وتقدمها بإحساس صادق ومختلف ، استدعى بكاء مشاهدين المسلسل ، لتتصدر به محرك البحث جوجل ، لتثبت انها الطيبة و الشجن من العيار الثقيل .

قد يعجبك ايضآ