روبابيكيا المشاعر

73

بقلم / داليا نبيل

تاجر الروبابيكيا بائع أم مشتري؟ هذا لا يهم..
يراه الكثيرون كيانا يملك من المال ما يُمكنه من شراء ما أراد الغير بيعه، غير عابئين بما يملكه من سعة صدر لاستقباله ما طرده الآخرون من عالمهم..

ننعته بالشخص الانتهازي.. فطالما أراد أن يحصل على تلك البضائع بأقل الأثمان، وما يجب أن تدركه بصائرنا بعد أن عجزت أبصارنا عن إدراكه هو أنه رغب دوما أن يهب روحا لما يقف على حافة العدم من أشياء.

كثيرا ما كنت أتمنى أن يُتاح قسم معنوي تحت ما يسمى بـ روبابيكيا المشاعر.. كم وددت أن تنال حظها من حركة التجارة هي الأخرى.. ولِم لا فقد تُؤخذ وتُعطى بإيماءة الرأس وفتح الفاه.. حينها كنا استطعنا أن نقذف بالمشاعر الحزينة القابعة داخل قلوبنا على غير رغبة منا.. حينها فقط كنا استطعنا أن نصبح أكثر سعادة وأكثر قوة..

أيا تاجر الروبابيكيا يا من يسكن في صوته قدر كبير من الطمأنينة.. أين مقايضة المشاعر من كلماتك.. أين هي من تجارتك الواسعة.. كنا قبلنا فيها أقل من أبخس الأثمان.. بل أكثر من ذلك لوهبناها أيضا دون مقابل ونكن فيها من الزاهدين.

قد يعجبك ايضآ