كبرنا كثيراً

216

وليد محمد صالح

كبرنا لدرجة إننا لم نعد نبحث على أصدقاء جدد.. أو حتى على أشخاص يحبوننا ونحبهم
كبرنا لدرجة إننا نرتدي نفس الملابس لـ يومين وثلاثة متتالين
لدرجة إننا أصبحنا نخاف على أهلنا بدلاً من الخوف منهم …
توقفنا عن مجادلة أحد عندما نعرف أننا علي صواب …
أصبحنا نترك الأيام تثبت صحة وجهة نظرنا …
لدرجة إنه ما عدنا نحكي لأحد ما يحدث معنا ولا ما يؤلمنا …
صرنا نفرح في صمت، ونبكي في صمت
لم نعد نهتم بنوع المحمول الذي نمتلكه ولا ماركة ملابسنا وأين نسكن
وأصبح من العادي جداً أن أقول لأصدقائي انني لا امتلك النقود الكافية للخروج معهم دون أن أخجل من ردة فعلهم …
صارت النكت البايخة هي ما تضحكنا، لأننا نريد أي سبب لنضحك عليه
ولم نعد نتأثر بالكلام المعسول …أصبحنا نريد أفعال من القلب
كبرنا وصرنا نعطي صدقة للفقير دون أن نطلب منه الدعاء لنا …
كبرنا وعرفنا إن المظاهر خداعة
وتعلمنا إنه ليس كل ما يلمع ذهب.. وإن حبل الكذب قصير …
ونعرف من يضحك علينا ونتركه ان يصدق نفسة ….
وتعلمنا ألا ننتظر أي شيء من أي حدا

قد يعجبك ايضآ