رحلة الإبحار في الأعماق

116

رحلة الإبحار في الأعماق

أثق بالموت

 

بقلم نجلاء فتحي عزب

 

وكأن الموج عاتيا والرياح تهشم الأبواب والمياه تغرق الشوارع والبيوت ،والصحراء ليست بها رمال بل الرمال اختلطت مع الماء مع الهواء فسارت أعاصير تندفع بقوة إلى الأرض وأنا مكتوفة الأيدي ،مكبلة التفكير والتصرف، مرتعبة الوجدان ، جاحظة العينين، تكاد نبضات قلبي كأنها ضربات مطرقة تمزق أحشائي أشعر بالرعب والفزع والخوف ،

في لحظة أتمنى أن تكون كل هذه الأحداث حلما وأفيق منها وإذا بي بالفعل أحلم،

أصحو وأنا كالتي غرقت ونجوت ورسوت على بر الأمان تائهة واستدليت على أهلي .

لكن يظل إحساس أنني أصدق تماما أن ما حلمته هو واقعا مريرا اعيشه أشعر به وحدي أراه وحدي غير معلن غير مباح للعامة فقط يأتيني أنا في منامي حتى لا أصدق نفسي في يقظتي بأنني أعيش بملامحي الهادئه هذه وثباتي الانفعالي أمامي وأمام المحيطين بي وحولي ، اجمل أيامي في الحياة.

لكن تغيرت معالم الحلم الآن وأصبحت أحلم بالهدوء أكثر والطمأنينة والأمان وبالتالي ثبات انفعالي في الحلم أيضا،لكي أثبت لنفسي أنه واقعا ملموسا. وليس حلما.

هذا ولأن الحياة أصبحت الآن أكثر خرابا ودمارا وقلقا

في كل الأحوال نهرب للحلم .ماهذا الذكاء الخرافي لتوظيف آليته ؟! ولكن هذه نعمة تستوجب الشكر لله عليها،

و السؤال الآن متى نحقق الحلم؟!

وهل للأحلام سقوف أم ستوضع على رفوف

بجانب أقرانها .

إلى أن نكفَّن بحلمنا ويجوز أن نحققه فيما بعد

سنرى لأن الموت هو الحاجة الوحيدة الأكيدة في كل ماذكر فأنا أثق بالموت.

قد يعجبك ايضآ