سكون الليل

197

بقلم عمر فراج

سكون الليل يفترش الرحابا
وباح الحرف أنغاما و طابا

يحاكي الليل عن طيف أتاني
أقض النوم و اجتاز الحجابا

أتى للنوم و الأجفان سكرى
فلما لاح أرجعت الصوابا

ألا يا طيف، ما أنآك عني؟!
أضعت الدرب؟!أم أضحت سرابا؟!

أضعت الدرب في أرض المروج
وآنست التي أضحت يبابا ؟!

وهل يا طيف لم يبلغك همسي
على أعتاب من ملك اللبابا؟!

بأن العمر محدود و عمري
مضى بين الترقب ما أنابا؟!

فقل يا طيف ما يقصيه عني؟!
ومن بذر النوى حتى استطابا؟!

و خبرني ألا يشقيه هجري ؟!
ألم يبلغ به البين النصابا ؟!

ألا يدري بأن العين باحت
بمكنون الفؤاد و قد أصابا؟!

أصاب السهم أوتارا فحنت
و قد العزم أشلاء و غابا

فعد يا طيف أخبرهم مقالي
بأن الحال لا يرضى الغيابا

و أن الروح حارت و اعترتها
رياح الشوق إذ تدعو الربابا

رباب غيثه إن جاء قفرا
أحال القفر أفياء رضابا

ألا يا طيف إني لست أدري
أهم بالعهد أم ألفوا السرابا؟!

 

قد يعجبك ايضآ