همسات سلوى

70

بقلم:سلوى صبح

ومَنْ مِنَّا لم تخترق جدار قلبه الأحزان؟
مَنْ مِنَّا لم يتعرض للإنطفاء مِراراً وتكراراً؟
وكم كم غضِبت قلوبنا لما مَرَ بها من أوقاتٍ عصيبة،
أحسسنا فيها الرُقاد والثُبات العميق وعدم القدرة على النهوض، وعدم القدرة على التفاعل، ولا الرغبة في التواصل مع العالم،بعدما تعرضنا للفقد،وليس الفقدبالضرورة أن يكون وفاة، ولكن من الممكن أن يكون فقد الرؤية للعالم بوضوح،والتشتت في عالم ضبابي لانعرفه أو ندرك أبعاده ،
أو فقد الحلم الذي يدفعك لمواصلة الطريق فينتهي كل شئ،
ويتوقف العالم بضياع الحلم الذي قد يكون حباً وانتهي أو أملاً واختفى في الطُرقات…..
وقد يكون الفقد عزيزاً وبشاعة الفراق الأليم الذي يحطم عظام المرء،ويفقده الرغبة في حد ذاتهامما يؤدي إلى الركود والضياع …..
ولكن هل انتهت الحكاية عند هذا الحد؟
اعتقد لا ،فكثير منا يكون لديه القدرة والإرادة ليواصل الطريق مع الإستعانة بالله عز وجل،والبعض تنتهي حياته ويصاب بالإكتئاب وهو مرض أخطر أمراض العصر،فإذا بِنَا لابد أن نجتهد ونمضي في الطريق إذا ضاع الهدف،لابد من إيجادأهداف جديدة،وإذا فقدنا الطريق فلابد من إيجاد طرق جديدة وإن كانت شاقة وبعيدة،تمسك بالأمل والدفاعية للعمل لمواصلة الطريق،و احتفظ ببقايا الحطام الداخلي في تلك الغرفة المظلمة من نفسك،وأغلقها جيداً ولا تفتحهاحتى لا تؤدي إلى هشاشة نفسية لن تسطتيع التخلص منها،
وتمسك بمبدأ (إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً وإعمل لآخرتك كأنك تموت غدا)مبدأ رباني عظيم وسُنة نبي كريم عليه الصلاة والسلام………
امنح نفسك الفرصة الأخرى التي تُنير عتمة الطريق والتي يفتقدها الكثيرون……
توقف يا عام الحزن فهناك أيام أخرى تستحق أن نعيشها بطاعة ورضا ولن يصيب قلوبنا السوء بإذن الله.
#همسات سلوى

قد يعجبك ايضآ