أمينة رزق… أجمل أم عذراء

164

 

رانيا أيوب

تعد الفنانة الكبيرة الراحلة أمينة رزق أفضل من جسد دور “الأم” في الدراما، وكانت أبرع أم في تاريخ السينما المصرية.

وتعتبر أمينة رزق، التى تحل ذكرى ميلادها اليوم الإثنين، صاحبة أطول مسيرة فنية في تاريخ السينما العربية، تألقت طوال مسيرتها الفنية حتى بلغت 80 عاماً، إذ أنها بدأت مبكراً وهى تبلغ من العمر 8 سنوات، حتى توفيت 24 أغسطس 2003.

ولدت أمينة فى مدينة طنطا ثم انتقلت مع والدتها للعيش في القاهرة مع خالتها الفنانة أمينة محمد، بعد وفاة والدها وكان عمرها 8 سنوات.

ظهرت لأول مرة على خشبة المسرح عام 1922 حيث قامت بالغناء إلى جوار خالتها في إحدى مسرحيات فرقة على الكسار فى مسارح روض الفرج وانتقلت للعمل مع فرقة رمسيس المسرحية التي أسسها عميد المسرح العربى يوسف وهبى عام 1924 حيث ظهرت في مسرحية “راسبوتين”.

وتوالت أعمالها بعد ذلك حتى بلغ رصيدها أكثر من 150 فيلماً، وأكثر من 90 مسلسلاً، إضافة إلى عدد من المسرحيات قبيل وفاتها.

ومن أشهر أعمالها: “البيت الكبير، وأموال اليتامى، غضب الوالدين، حب في الظلام، صوت من الماضى”.

ورغم أن أمينة رزق تألقت في دور الأم في الكثير من الأفلام، حتى أصبحت رمزًا للأمومة في تاريخ السينما المصرية، إلا أنها لم تتزوج أبدًا ولم تعرف الأمومة سوى في أعمالها.

رفضت أمينة رزق الزواج نهائيا، و تكاثرت الأقاويل عن حالة عشق تمر بها عميد المسرح العربى يوسف وهبى، ولم يكن انضمام أمينة لفرقة عميد المسرح العربى بداية حقيقية لفنها فحسب، وإنما كان بداية حبها ليوسف وهبي التي أعجبت بإنسانيته لكنها لم تجرؤ يوما على أن تفتح قلبها له خصوصا أنها لم تجد منه تجاوبًا.

وتحدثت الفنانة الراحلة، عن سبب رفضها الزواج في أحد حواراتها، قائلة: “لقد اعتدت على تقديم إحدى المسرحيات مع عميد المسرح العربى الفنان يوسف وهبى، وكانت أحداثها منصبة على فتاة انتحرت بعد أن تعدى عليها أحد الشبان، أو أنها تمرض بسبب حبها، فكل هذه الروايات كانت عبارة عن مآس تستعرض من خلالها سطوة الرجل وقوة نفوذه على المرأة، لذا خشيت على نفسى من الانتحار إذا ما وافقت على الزواج، وجاء الزوج ذات يوم ويقرر حرمانى من فنى و عشقى وحبى”.

كما أنها لم تعتمد إطلاقًا على جمالها، بل نجاحها كان بسبب موهبتها وتميزها في التمثيل، خصوصًا في أدوار الأم.

وكانت تحظى باحترام العاملين في المجال الفنى الذين رأوا فيها مثالا للاحتواء والانضباط، وكانوا ينادونها بـ”ماما أمينة”.

عينت أمينة عضوا بمجلس الشورى المصرى في مايو 1991، كما حصلت على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

قد يعجبك ايضآ