الاثر النفسي على الأطفال في الحجر الصحي

140

مادونا عادل عدلي

الأطفال هم أكثر الفئات عرضة للتأثر بالخوف من فيروس كورونا، بحسب اختصاصيين.

وفي هذا الصدد، تحدث عدد من الخبراء مع الأناضول حول كيفية حماية الأطفال من الخوف من الفيروس.

الأمراض المنتشرة سريعاً تؤدي لمشاكل نفسية أكثر لدى الأطفال

وقال الدكتور إبراهيم أداك عضو هيئة التدريس بجامعة العلوم الصحية قسم أمراض الصحة النفسية للأطفال في حوار صحفي ، إن الحالة النفسية للأطفال يمكن أن تتأثر سلبياً بسبب الأمراض.

وأضاف الدكتور أن “هناك عوامل مهمة توضح إلى أي مدى تتأثر نفسية الطفل بسبب المرض منها عمر الطفل وحالته العاطفية والمزاجية وقدرته على التكيف مع من حوله”.

وتابع: “إضافة إلى نوعية المرض وشدته، ومدى تأثيره على الأنشطة والحياة اليومية للطفل، وموقف الأبوين والمحيطين بالطفل وتصرفهم تجاه المرض”.

وقال أداك: “ثبت أن الأمراض المعدية التي تنتشر بسرعة وتنتقل من إنسان لآخر، تتسبب في مشاكل نفسية كالقلق لدى الأطفال أكثر من غيرهم”.

وتابع “يمكن أن يتكون في ذهن الطفل قلق من أنه سيصاب بالمرض هو ومن حوله. وهنا يقع على عاتق الوالدين دور مهم في تخفيف قلق الطفل”.

ولفت قائلا: “على الوالدين أولا أن يسيطروا على القلق والهلع لديهم ليكونوا مثالاً يحتذى به من قبل أطفالهما، وعليهما أن يقدما معلومات سليمة لأطفالهم وأن يستمعوا إلى الأسئلة العالقة في أذهانهم بخصوص المرض بلغة تُفهم بسهولة”.

وأكد أداك أنه “على الأبوين أن يشرح أطفالهم ما الذي يجب عليهم القيام به لحماية أنفسهم من المرض، وألا يكثر الحديث دائماً عن المرض وأن يتحدثا مع الأطفال عن مواضيع أخرى وأن يحاولا قدر الإمكان مواصلة حياتهم اليومية الطبيعية مع اتخاذ كل التدابير اللازمة”.

وشدد على “ضرورة تأكد الأبوين من إبعاد الأطفال عن المعلومات المغلوطة والمشاهد الصادمة المنتشرة على الإنترنت، لأنها ستزيد من شعور الأطفال بالذعر والهلع، حتى يمكن أن تسبب لهم صدمات نفسية”.

واستطرد “إذا لاحظنا أن حالة القلق والذعر عند الطفل مستمرة وتعيق حياته اليومية عندئذ يجب التوجه إلى طبيب نفسي متخصص في الطب النفسي للأطفال”.

الدكتورة أمل صار وكان عضو هيئة التدريس بجامعة أوسكودار في كلية الطب قسم أمراض الصحة النفسية أشارت إلى أن “هذا الوضع يقلق البالغين كثيراً فينبغي التفكير في تأثير ذلك على الحالة النفسية للأطفال”.

وأضافت أن “تأثير مثل هذه الأخبار على الأطفال ليس واحداً على جميع الأطفال بل يختلف بحسب عمر الطفل وحالته المزاجية وردود فعل والدي الطفل والمحيطين به”.

** الحالة النفسية ترتبط بالفترة العمرية للطفل

وأوضحت: “الحالة النفسية للأطفال ترتبط بالفترة العمرية ومراحل التطور العمرية التي يمرون بها”.

وتابعت: “الأطفال قبل عمر السادسة يتمتعون بخيال واسع جداً ويمكن أن يكونوا أفكاراً خيالية عن الفيروس المذكور مثل أنه وحش عملاق قبيح الشكل يفتك بالإنسان ويأكله”.

ولفتت إلى أن “الأطفال في هذه السن يمكن أن يفكرون في أنهم هم من تسبب في هذه الكارثة بسبب خطأ ما ارتكبه”.

وأردفت: “لذلك يجب على الآباء الذين لديهم أطفال دون سن السادسة أن يتأكدوا من إبعاد أطفالهم عن مثل هذه الأخبار والمعلومات الكثيرة في التلفاز أو وسائل التواصل الاجتماعي”.

وتابعت “يمكن إخبار الأطفال أن الفيروس صغير جداً لا يمكن رؤيته بالعين المجردة يصيب الإنسان عن طريق الفم والأنف ويسبب أعراض مثل السعال”.

وأضافت غوكتن: “ويجب على الآباء أن يخبروا أطفالهم أنهم اتخذوا التدابير اللازمة وأنهم يقومون بحمايتهم، لأن الشعور بالأمان مهم جداً للأطفال في مثل هذه السن.”

التقليل من مشاهدة الأطفال للأخبار

وأوضحت أن الأطفال في المرحلة الابتدائية يمكن أن يكون لديهم أفكارا أكثر واقعية وأنهم يتعرضون للكثير من المعلومات من أصدقائهم في المدرسة ومن المحيطين بهم ولذلك يجب التقليل من فترات تعرضهم للأخبار في المنزل.

الأطفال القلقون

ولفتت إلى أن “الأطفال أصحاب المزاج القلق الذين يخافون دائماً من الإصابة بالأمراض ولا يثقون كثيراً بالعالم الخارجي يمكن أن يتأثروا أكثر من غيرهم بأخبار الوباء”.

وأردفت: “لذلك على الآباء الذين يلاحظون أن أبناءهم لديهم مزاج قلق أن يحدوا من تعرض أبنائهم لمثل هذا النوع من الأخبار في التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي”.

وأضافت أن “الأطفال إلى جانب ذلك يمكن أن يتأثروا أكثر بمشاعر أفراد عائلاتهم لإن مشاعر الخوف والذعر لدى الأبوين أو المخالطين للطفل مشاعر معدية ولذلك على الأبوين ألا يستخدموا في حديثهم لغة الخوف والذعر من الوباء بل أن يركزوا على التدابير والإجراءات الواجب اتخاذها.

و ايضا في حوار صحفي قالت الدكتورة أميرة زكي استشاري الطب النفسي بأمانة الصحة النفسية إن من أشهر الاضطرابات النفسية التي يعاني منها الأهل بسبب وجود الأطفال في المنازل بعد أرجاء النشاط الدراسي على خلفية وجود وباء كورونا هي فرط الحركة ونقص الانتباه وذلك نتيجة لوجودهم في المنزل وبالتالي تغير الروتين اليومي لهم وتابعت: بسبب عدم وجود خروج للنوادي والدراسة وبالتالي لابد أن نعيد ترتيب الأمور ونضبط مواعيد النوم والاستيقاظ مع تذكيرهم بمواعيد لغسيل اليد مع الاستمرار في ممارسة النشاط الدراسي داخل البيوت مع استغلال فرط الحركة في ممارسة بعض التمارين الرياضية مثل نط الحبل وهناك ألعاب أخرى لابد من استغلالها مثل السلم والثعبان وبنك الحظ والكوتشينة مع ممارسة الرسم لمحبي الرسم .

وأوضحت أيضا يمكن استغلال الوقت في تعليم البرمجة والاستماع إلى الفيديوهات المفيدة والهامة في التدريب على ممارسة هواية معينة مع الاستمرار في إجراء الفحوص الطبية واستشارة الطبيب المعالج للحالات التي تعاني من مشاكل صحية مختلفة إن وجدت من خلال التليفون والفيديو كول مع عدم النزول إلا للضرورة من البيت.

وأضافت الدكتورة إيمان جابر مدير إدارة الطب النفسي للأطفال والمراهقين بأمانة الصحة النفسية أنه في ظل الظروف الحالية بسبب كورونا هناك حالة من القلق الموجودة في نفوس.

البعض والتي تنتقل بالتبعية للأطفال خوفا من الإصابة بفيروس كورونا المستجد وتابعت: سنجد الأطفال يلجؤون للزن علي طلب معين وممكن يزيد تناولهم للطعام أو يقل وقد يتعرضون لكوابيس وتابعت: أحيانا سيضطرون لعمل أشياء كانوا قد أقلعوا عنها كالتبول اللاإرادي والعصبية أحيانا والغضب

وعلقت ايضا نحاول نساعد أنفسنا ونحافظ على نفسيتنا ونعمل روتين نحافظ به على حياتنا مثل تحديد ساعات معينة للراحة وتناول الطعام على النوم والأكل الصحي والاستمرار في أداء الأنشطة البعيدة عن الخروج من المنزل مع تقليل الكلام عن المرض والموت وتخيل السيناريوهات غير الواقعية .

و يجب على الأهالي مراعاة شن أطفالهم فعليهم أن يجتنبوا الفيديوهات التي تضر بهم ” أذية النفس، أذية الجسم،فيديوهات التوك توك التي صارت انتشار وباء في هذا العصر .

قد يعجبك ايضآ