رسالة إلى رجل

240

بقلم نانسي طه

أعلمُ أن الرجال كثيرون حولي
وأني قد أنال إعجابَ الكثير منهم
فالبعض قد يرى أني جميلة من وجهة نظره
والبعض قد يرى أني خفيفة الظل
وآخرون قد يرون أني عفوية
والبعض قد تعجبه شخصيتي
كل يراني بعينه
ولكن لا تخف
فأنا متيمنةٌ بك
ومغرمةٌ بك
وعاشقةٌ لك
ولو أني خيرت بينك وبين رجال العالم
لأخترتك أنت من جديد
وأخترت حبك الأبدي
وأخترت أن أخلص لك مدى العمر
لا أحب التحدث عنك أمام أحد
لأني أخاف عليك من أعين الحساد
وأخاف عليك من الأخريات
فكيف لأمرأة أنت تحظى بكل هذا
في رجل واحد
بكل فخرٍ
أنا تلك الأنثى النادرة الحظ
لا تخف فأنت تتربع على عرش قلبي
ولك في الوجدان مكانة لا يتخطاها أحد
حبي لك يزداد يوماً بعد يوم
كلما باعدت بيننا المسافات
كلما أشتقت لك إشتياق المغترب إلى وطنه
كيف لي أن أخبرك بحبي وبلوعتي
يا أسر فؤادي
لا تخف يا سيدي
فإني أدمنتك وأدمنت حبك
لم يعد يمتلئ قلبي إلا بحبك
ولم تعد عيناي ترى سواك
ولم تعد أذناي تستمع إلا لغزلك
ولم أعد أنا كما كنت
منذ أن أحببتك وأنا أشعر أني أحلق في سماء الحب
أعيش حياة أخرى
فقط أنا وأنت وحدنا
لم ولن يأتي ذلك الرجل الذي يسرق قلبي سواك
فأنت الماضي
وأنت الحاضر
وأنت المستقبل
ف لك وحدك بُحت بكل أسراري دون خوف ولا قلق
لك وحدك أزلت كل أقنعتي لكي تراني كما أنا
بكامل قوتي كنت أو بكامل ضعفي
سعيدة كنت أو حزينة
يملئني الحماس أو يعتريني اليأس والإحباط
مطمئنة أو يرتابني الخوف والقلق
بصحة جيدة أو في أسوء حالاتي
لم يرني أحد دون تجمل ودون تكلف ودون إصطناع سواك
وحدك من تعلم ما يجول بخاطري دون أن أتحدث
وحدك من تعرف ما أريد إخبارك به من نظرة عيناي
وحدك من تفهمني من نبرة صوتي
أنت ذلك الرجل الذي تقبلني بكل عيوبي قبل مميزاتي
أنت ذلك الرجل الذي أحبني لذاتي
دون أدنى رغبة في تغير أو تعديل أياً من صفاتي
أنت ذلك الرجل الذي أستطاع أن يحتوي تلك الطفلة البريئة التي أخبئها
ويحرك مشاعر الأنثى الرقيقة المترددة بداخلي
وحدك من أستطاع الدخول إلى مملكتي دون إستإذان
لا أدري كيف وأين ومتى !
ولكن كل ما أدركه أني أحبك حباً لا يضاهيه في المقدار شيء
حباً ينتشلني من كل أحزاني ومخاوفي
يبعثر كياني وأفكاري وجسدي
يروي عطشي حد السُكر
حباً لا يفيق المرء منه أبداً
فهو كاللعنة التي تحل ولا يستطيع أحداً طردها
كالسحر الذي لا يفك
كالسم الذي ليس له ترياق
أحبك يا سيدي حباً جماً
لم ولن أحبه لأحد سواك
فأنت الذي أخترته من بين رجال العالم أجمعين
وأنت الذي أود أن أكمل معه رحلة العمر القادمة .
ويوماً ماسأفصح عنك للجميع
وسأكشف عن هويتك المخفية
ليعلم الجميع بحبي لك يا من ملكت فؤادي .

قد يعجبك ايضآ