خيوط الغياب

152

بقلم طارق الشيمي

صورتان مختلفتان والروح حائرة
وحروفي هائمة على أقطار القصيد
مشهدان يتصارعان في عيني
وفي عين الذكرى وفي عين الحبيب
كانت البارحة تؤنسني
واليوم أضحت تؤرقني
نعم أرقب صورتها الأولى
ما عادت تماثلها الصورة
فها هي الصورة عين الصورة
لولا عتامة مشهدها
والجسد ذات الجسد
لولا نحافة مظهرها
لكن الروح لم تعد هي
ولم تسكن فيها فرحتها
بل لبست ثوبا من حزن
وكأن دماء غشيت دمعتها
وسحاب الحزن يغيم بسمتها
عينان غاسقتان
تلاشت فيها رؤيتها
أي ذنب اقترفته
لأشهد تحولات المشهد
ولتخفى عليا لحظات مسرتها
أين عهود الصبا وأيام فرحتها
كانت تمنحني الأمل علي الدوام
واليوم تمنحني لحظات رؤاها
لمشهدها الأخير
عبر مآسي رحلتها
وتجعلني أسيرا للنهايات
ولم أقرأ يوما وصيتها
وأسير خلف خيوط الغياب
أكتب عنها قصتها

قد يعجبك ايضآ