خطابات منسية

410

بقلم أحمد عطوه

مرفق طي الخطاب تلك اللقطة الفوتوغرافية التي صنعتها ذاكرة تلك الطفلة التي ما تزال تتملك روحي حتي الآن ..
انا مريم ..
اهلا بك عزيزي أحمد ..،،
اعلم جيداً كم من علامات التعجب و الاستفهام التي ترتسم الآن على وجهك…
ذلك الوجه الذي ما طالما عشقت النظر إليه في الخفاء وكم من لحظات استرقتها تلك الطفلة ذات الضفائر من حيز الزمن الذي جمعكم في حوش المدرسة الواسع الذي كان يعتبر لها ساحة من ساحات العشاق الوالهين حيث يلتحم فيها الروح والجسد معا

اذكر جيداً حبات الحلوي الجلاتينة الحمراء التي كانت دوماً هي سكاكرك المفضلة والتي ما كنت احبها إلا لأني اتذوق فيها طعم يختلج بين طيات شفهاك ولو للحظات

اذكر هذا الاختبار في مادة العلوم التي كنت انا دوماً متوفوقة فيها وخفت يوما أن ارفع يدي في الفصل على سؤال لم تعرفه فتصيب روحك شيء من ألم الخسارة والاسي بسببي .. فوضعت اجابات خاطئة كي اكون في صف المذنبين من معلمنا حيث انت كنت

تلك ذكرياتي معك التي كانت حبيسة مصباح علاء الدين السحري الذي عاشت وماتت في طيات كتمانه ولم تستطع يوماً أن تنطق الأحرف تعبيراً .. أو تلفت الأنظار شكلاً أو موضوعاً ..

ابعث اليك وبين يدي صغيري #احمد الذي استشهد والده في حرب تشرين الاخيرة و ما كتبت اليك تلك الكلمات الا لضيق في نفسي ولأن من حق المجهول أن يعرف يوماً ومن حق ذلك الرضيع أن ينادى باسمك ويوصف بذكري والده العطره
دمت في امان الله تحرسك الملائكة و تتغمدك روحي بالدعاء
خطابي الرابع والستون بعد ألف (١٠٦٤)

أننا حقاً لن نلتقي

 

قد يعجبك ايضآ