“جبرٌ وتفاؤل”

285

نيرة بريقع

 

بعيدًا عن ضجيج الحياة وروتين العالم وأنفاسه المتلاحقة ،أتحدث معكم اليوم عن أمر جميعًا نغفلهُ .اسمحوا لي أن أتحدث عن أرواح كُسرت خواطرها من قِبلنا نحن أم من غيرنا ، اسمح لنفسك أيضًا يا صديقي أن تصحح ما مضى من أخطاء فلعلك اليوم يُجبر بخاطرك حينما تُكسر ردًا لكلمة طيبة قُلتها لأحدهم وقت ضعفه وإنكساره أو كلمة تُشجع بها حِلْم يكاد أن ينهار أو ابتسامة طمأنينة لشخص عابر في يومك يبحث عنها .
هناك في طيات العالم روح تريد بجانبها من يبث فيها نبض الحياة مرة أخرى التي تتخلى عنها بمرور الوقت حيث أنها تسقط رغمًا عنها وتقع فريسة أناس لا يرحمون أحد حابسون للإنسانية بداخلهم يعتقدون وهيهات من اعتقادهم المحِط لهم، يعتقدون أنهم يصبحون قدوة للنجاح والسلطة حينما يقتل ابتسامة شخص يسحق بذور الأمل، يجهض جنين التفاؤل وكأنة صائد ينتهز وقوع فريسته ضحية عوائق الحياة .
لا تكن مثلهم بل كن لكل معاني الإنسانية عنوان ، كن للحياة طييب على يده يُولَد للبشرية أناس طيبون الروح أعزاء المكانة والشرف ،كن لهم كأمطار جميلة ينمو بعدها النبات للعطاء أو كن كنسمات هواء خفيفة تداعب روحك لتمدك بالأمل لاستكمال يومك الطويل .
أحبائي في الله كل مِنَّا يقابل في قطار الحياة بأشخاص مثلهم لا ترى منهم سوى الحقد والكراهية والتنمر والاستهزاء بك أيًّا كان شكله، هم فقط ينتظرون لحظة سقوطك لكي يقطفوا زهرة تفاؤلك وثقتك بنفسك.
أتفق معك أننا أمام محطات الحياة نضعف فهي تأتي واحدة تلو الأخرى فأحيانًا تتساقط قطرات من أعيننا كشلالات جارفة لا تعرف طريقها ويقيد الخوف قلبك لكن يا عزيزي كلنا كذلك كلنا نمر بتلك المراحل مثلك تمامًا لا تعتقد أنك الوحيد في هذا القطار فنحن أيضًا على متنه لكن هناك من يستمر في الركوب وينتصر ليصل لنهاية المطاف وهناك من يُهزم رافعًا راية الاستسلام سريعًا لا تكن مثلهم ضعيف القوة والإرادة ذليل ،صوب نظرك فقط نحو النهاية لا تنظر للخلف اسمح لنفسك بالسقوط فهذا شيء طبيعي فبدونه لن تعرف مذاق الاستمرار في النجاح عاود مرة أخرى لروح المسافر فطبيعتك مُحارب مِقدام.
هناك في النهاية تنتظرك ألوان الحياة ببريقها الجذاب ،فرحة قلبك تُنشد لمجيئك ربيع الأيام يُزهر لأجلك فقط .لا تستمع لفحيح الأفاعي هناك استمع فقط لصوت النجاح لبهجة الحياة لصوت الغناء مع بعض اللهو والمرح .
هيا قم ادفع بنفسك للأمام لا تجعل للخوف مكان في قلبك
( فالجبان لا وجود له في حياة الفرسان والبائس لا أحرف له بين سطور البهجة والسعادة).
قد يعجبك ايضآ