كما تدين تدان

24

بقلم: رحمه الألفي

 

تتوالى الأفعال خلف بعضها، فعل اليوم هو ذاته فعل الغد بإختلاف الفاعل والمفعول، يوم تقف أمام الجميع لتفعل بهم شئ ليأتي الغد يعيد ما فعلته بالأمس، تطورات الأحداث تنهي ذنوب الأفعال المتوالية، فلا تفعل إلا ما تتمنى حدوثه معك، فكما تدين تدان.

 

   أفعال بلا رقابة.

يفعل البعض الأشياء دون رقابة على ذاته، ربما يكون ناسي أو يتناسى أن الأفعال تعاد من جديد على صاحبها، لحظة قوة تجعله يحطم قلب أحدهم بكلمة أو بفعل يهدم أمال وطموحات، لتأتي لحظة ضعف تحطم كل قوته وأماله وتعيد الأفعال به من جديد، من ذا الذي يستطيع أن يفعل أشياء لا تعود له، أو يستطيع أن يصبح هو الأفضل في الأفعال والانفعالات، ليعلم جيدا أنه كما تدين تدان.

كما تدين تدان
كما تدين تدان

للمزيد من المقالات أضغط هنا

الفعل يؤلم الفاعل أم المفعول

يعتقد الكثيرين أن ردود الأفعال تؤلم المفعول أكثر من الفاعل، لكن الحقيقة أن الفاعل هو أكثر من يؤلمه الفعل، فحينما يصدر الإنسان فعل ما ويؤثر ذلك الفعل على الأخر يبدأ الفرد ينظر لذاته بصورة وحش لا تغيره المشاعر والحدود، ربما ذلك بسبب ردود الأفعال، فأحيانا يفعل الإنسان شيئا ما ويتمنى أن يبادله الطرف على الأقل نفس المشاعر أو رد يشعره بالسعادة، لكن يتلقى غير ذلك فيحزن مرتين، مرة على الفعل الذي لم يذهب لمن يستحقه، وأخرى على رد الفعل الذي لم يستحقه.

 

دائن أم مدين

بين الفعل ورد الفعل خيط رفيع يدعى الإدانة، فالإنسان حين يفعل شئ ما فإنه ينقلب عليه بصورة أو أخرى، فكلما جاهد الإنسان في فعل الخير كلما وجد سبل الحياة أكثر يسرا وسهولة، وكلما فعل شر ما وجده حتى ولو تأخرت الأسباب، فالإنسان يدين ذاته بأفعاله، هكذا هي الحياة مبدأها الأول كما تدين تدان.

 

يوم تدين وأخر تدان، وتدور الحياة في دائرة واحدة، ربما تخليص لذنوب مضت، رد على أفعال حطمت الأخرين من حولك، إنها قوة الكون التي تحدث الإنفعالات وردود الفعل من أجل تحقيق قانون الحياة، إنه العدل الذي جعل الجميع يشعر بالطمأنينة لأن عجلة الحياة ستدور وتعطي لكل ذي حق حقه، إنه المبدأ الأول للكون “كما تدين تدان”، فعلى الجميع الحذر فأحداث المستقبل هي ذاته أفعاله مع الأخر، إنها حرب الأنا والأخر التي تؤدي في النهاية لطريق تختاره بذاتك، و رغم إجبارك على الإختيار إلا أنك تختاره بكل حرية.

 

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş