جو بايدن .. ومصير العرب في غموض

1٬072

 بقلم: فاطمة مجيد

 

رئيس الولايات الامريكية المتحدة السادس والأربعون جو بايدن له اهمية وتأثير كبيرين في العالم كما أن له خبرات ومواقف سياسية طويلة منها توسيع الناتو , تقليص حجم الحرب في أفغانستان وملف العلاقات الامريكية مع الصين وروسيا والسيطرة على الاسلحة الاستراتيجية.

 

كان النائب السابق لرئيس الولايات المتحدة الاسبق باراك اوباما وهو من الحزب الديمقراطي والذي له سياسة تتسم بالهدوء والعقلانية والتي تكون متفاوتة مع سياسة ترامب التي تتسم بالحرب والعقوبات لذا ان فوزه يشكل غموض على العالم وبالأخص العالم العربي على الرغم من ان الستراتيجية الأمريكية واحدة وثابتة هي مراعاة المصالح الأمريكية .

جو بايدن .. ومصير العرب في غموض
جو بايدن .. ومصير العرب في غموض

للمزيد من المقالات أضغط هنا

ومن الدول العربية الأكثر تأثيرا وذات المصير الاكثر غموض والتي تشكل امريكا فيها اللاعب الأساسي هو العراق جون بايدن صاحب اقتراح مشروع تقسيم العراق والذي لاقا أنصارا له في داخل العراق وخارجه وان الاجواء السياسية العراقية قد تساعد بايدن على تنفيذ سياسة التقسيم كون ظروف حكم أوباما تختلف عن ظروف حكم بايدن سيما وأن إيران لا تريد دولة عراقية قوية وكما رحبت الميليشيات العراقية الموالية لإيران بفوزه كون سياسة بايدن تتناغم مع إيران وبالتالي يمكن أن يؤدي لاضافة سيطرة أكبر للايادي الايرانية في العراق على عكس ترامب التي اتصف بالحدة والحزم في التعامل مع إيران والميليشيات في العراق.

 

وكما أن لبايدن علاقات قوية مع الساسة البارزين في العراق والتي هي مبنية على مصالح ومنافع ومنها التواجد الأمريكي في العراق كون كل من ترامب وبايدن قد تعهدا بإنهاء الحروب في الشرق الاوسط لكن بايدن يميل اكثر الى خفض التواجد الأمريكي في العراق فهو لا يؤيد الانسحاب الكامل، أن بقاء التواجد الأمريكي ضروري للحفاظ على النفوذ ومحاربة داعش على حد قوله.

 

أما في السودان فبعد خسارة ترامب هناك تساؤلات عن مصير السودان وما تشهده الفترة المقبلة كون ترامب قد مارس ضغوطات على السودان مع فرض تعويضات للضحايا ودفعها للتطبيع مع اسرائيل لكنه أعلن في الفترة الاخيرة عن نيته رفع السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب وذلك بعد دفعها التعويضات وتطبيعها مع اسرائيل لكن سياسة بايدن مغايرة لسياسة ترامب على الرغم من أن دولة امريكا هي دولة مؤسسات ولها استراتيجية ثابتة ومع هذا فإن السودان تترقب الامور.

 

بينما تترقب دول الخليج الاجواء المقبلة بحذر كون علاقتها جيدة مع ترامب خاصة بعد فرضه عقوبات على ايران وتقييد حركتها والتي لاقت صدى جيد في دول الخليج لكن بعد فوز بايدن فإن المنطقة تقف على أعتاب حقبة جديدة في ظل تصريحات بايدن بعودة امريكية للاتفاق النووي ولكن بشروط. كما أن بايدن يعتمد مواقف أكثر تقليدية فيما يتعلق بحقوق الإنسان خاصة بعد انتهاكات السعودية العديدة لحقوق الإنسان منها مقتل الخاشقجي وتعاملها مع النشطاء, وكما تزايد موقف بايدن والديمقراطين بشأن الحرب مع اليمن والذي اعلن عن نيته إنهاء الدعم العسكري واللوجستي للحرب المأساوية التي تقودها السعودية في اليمن والتي عانت الاخيرة من الحرب المستمرة حيث بات على إثرها حوالي 80% من السكان(30 مليون نسمة) يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

 

وفي مصر الوضع قلق حيث رُحب بفوز بايدن من الجهات الغير رسمية منها الاخوان الذين دعموه في حملته الانتخابية بينما إعلام السلطة المصرية كان قلق من خسارة ترامب. كون ترامب تعامل مع مصر وفق مصالح منها ما يتعلق بالإرهاب والإسلام السياسي على العكس من الحزب الديمقراطي الذي دعم الاخوان المسلمين وشجعهم على الوصول الى السلطة ودعم منظمات ارهابية منها حماس.

 

أما الاجواء الاسرائيلية الفلسطينية فبعد ان شجعت ادارة ترامب ضم اسرائيل مساحات شاسعة من الضفة الغربية والمستوطنات الا ان بايدن يعارض هذه السياسة وأعلن أنه لن يكون ملزم بما اعترف به ترامب . فعلى الرغم من أن علاقة اسرائيل قوية مع الحزبيين الا انه ممكن ان يكون رادع لاستيلاء اسرائيل الكبير على الأراضي الفلسطينية أو تخفيف أعباء الاحتلال على فلسطين, فأن الفلسطينيين ابدوا ارتياحا لخسارة ترامب الا انهم لا يعلقون آمالهم ب بايدن كون الاستراتيجية الامريكية الداعمة لاسرائيل واحدة لكن تختلف بالطرق والاساليب.

 

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş