تاريخ الخوذات الحربية وأنواعها

75

كتبت: ياسمين خالد

 

منذ بداية الحروب ولا سيما التي تقع بين جماعات كبيرة، حاول الإنسان اختراع كافة الأدوات التي تساعده في الحرب ويدافع بها عن نفسه. كانت أهم أدوات الدفاع عن النفس هي الخوذات الحربية، والتي تعددت أنواعها وتم استخدام مختلف المعادن والمواد لصنعها، فما هو تاريخ الخوذات الحربية وأنواعها؟

 

تاريخ الخوذات الحربية

 

تعد الخوذات الحربية قديمة قدم الحرب نفسها، وتم استخدامها من قِبل الإمبراطوريات البدائية، مثل: الأكديين والسومريين في القرن الثالث والعشرين قبل الميلاد، ثم بدأت تتطور الخوذات الحربية مع تغير استراتيجيات الحروب وتطور الأسلحة. بدأ صنع الخوذات الحربية من الجلود، ثم بدأ استخدام المعادن كالنحاس والبرونز والصلب إلى أن أصبحت تُصنع من الألياف المعدنية المعقدة.

أصدر الجيش الفرنسي أول خوذة حربية خلال الحرب العالمية الأولى، وتم توزيعها على طول الجبهات؛ بسبب كثرة الإصابات بالرأس الناتجة عن الطلقات أو شظايا القذائف. قامت ألمانيا، أيضا، بتصميم خوذات حربية من أجل الحماية من شظايا القذائف والقنابل اليدوية، حيث كانت تغطي الرأس مع الجبهة والرقبة. بالإضافة إلى ذلك، قام الجيش الأمريكي الحديث بتطوير أنواع متعددة من الخوذات الحربية، لكل نوع استخدامه.

تاريخ الخوذات الحربية وأنواعها
تاريخ الخوذات الحربية وأنواعها

للمزيد من المقالات أضغط هنا

الخوذات الحربية وأنواعها

 

١. ‘أدريان’ هي أولى الخوذات الحربية، والتي استخدمها الجيش الفرنسي عام ١٩١٥، وكانت هذه الخوذات الحربية قادرة على الصمود أمام رصاصة من الجانب وأمام انفجار قنبلة في الهواء وشظايا القنابل اليدوية التي لم تتمكن من اختراقها، لكنها لم تكن قادرة على الصمود مع إطلاق نار مباشر عليها.

 

٢. الخوذات الحربية “إم-16” شت الهايم وهي أولى الخوذات الحربية لألمانيا، وظهرت عام ١٩١٦. اختلفت هذه الخوذات الحربية كثيرا، حيث امتلكت نهايات على الجانبين تشبه القرون وغطت كل فتحات التهوية ومنطقة الجبين، مما جعل اختراقها بالرصاص شبه مستحيل.

 

٣. ظهرت الخوذات الحربية السوفيتية “إس إش-36” مع الحرب العالمية الثانية وزيادة الحاجة إلى إنتاج خوذات معدنية، لكنها كانت ثقيلة، حيث بلغ وزنها ١,٣ كيلوغرام، وبلغ عرضها ١,١ ميليمتر الذي لم يكن كافيا لحماية الجندي من الطلقات والشظايا. من أجل ذلك، سرعان ما ظهرت خوذات “إس إش-39” من سبائك الصلب وعرضها ١,٩ مم، ووزنها ١,٢٥ كغ، وتحملت هذه الخوذات الطلقات المباشرة من الأمام على بُعد عشرة أمتار من البندقية.

 

٤. “راتنيك” هي الخوذات الحربية التي تنتجها روسيا مؤخرا، وتزن أقل من كيلوغرام، ومصنوعة من الألياف المعدنية ولها ثلاث طبقات. من مزايا الخوذات الروسية هو الشكل ومكونات المواد المستخدمة مع أنواع من الفولاذ عالية التقنية.

 

٥. “أدفانسد كومبات هيلميت” هي الخوذات الحربية التي يستخدمها الجيش الأمريكي منذ ٢٠٠٢، والتي تُعد أفضل قليلا من خوذتي ستالهم الألمانية وبرودي الأمريكية المستخدمين في الحرب العالمية الأولى.

يطول الحديث عن تاريخ الخوذات الحربية وأنواعها، لكن المتفق عليه أنها وسيلة للوقاية من الرصاص والشظايا في الحروب، ومن حق كل دولة حماية جيوشها، والدفاع عن أبنائها أثناء الحروب شريطة الحفاظ على البشرية، والابتعاد عن الدمار. من المؤكد أن كل إنسان مهما كانت جنسيته يتمنى السلام الدائم بلا حروب أو نزاع، ليصبح العالم كله في علاقات تعاون متبادلة من أجل إعمار الأرض بعيدا عن الخراب الذي ينجم عن الحروب، فالله -عز وجل- جعلنا شعوبا لنتعارف، وخلقنا لإعمار الأرض. لا شك أن العالم تعرض لحربين عالميتين لا زال يعاني من آثارهما، ولن يُسمح بقيام الثالثة، فعلى كل دولة، توفير الأسلحة والخوذات الحربية -مهما كانت أنواعها- كنوع من الحماية، لكن نأمل في عدم استخدامها مطلقا.

 

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş