بناء أسطوري لـ قصة حب أسطورية تتحدى الزمان

131

بقلم : نهال إبراهيم

 

شجاني حبها حتى بكيت .. و فوق الشوق مذهولا مشيت .. أتاني صوتها فسمعت شدوا .. فلما أقبلت نحوي إنتشيت .. فرشت لها العيون سرير حب و في قلبي لها قصرا بنيت .. فقالت هل سعيت لكي تراني ؟! .. فقلت أنا لغيرك ما سعيت

كانت تلك الكلمات العاشقة لممتاز محل من زوجها الإمبراطور شاه جهان إمبراطور الهند العاشق ، عشقه لزوجته جذب الملايين من أرجاء العالم إلى تاج محل و هو شهادة ميلاد الحب الخالد عبر الزمان.

الملك المغولي للهند المعروف بإسم شاه جهان و اسمه الحقيقي “غياث الدين حزم بن جهانكير ” و هو الابن الثالث لجاهنكير ، قام الإمبراطور شاه جهان بتوسيع رقعة الحدود المغولية ، و أسس مدينة نيودلهي ، و رجاحة عقله و فطنته جعلوه من أعظم حكماء الهند وذلك لانتصاراته في المعارك وحرب المخالفين التي خاضها.

بناء أسطوري لـ قصة حب أسطورية تتحدى الزمان
بناء أسطوري لـ قصة حب أسطورية تتحدى الزمان

للمزيد من المقالات أضغط هنا

عندما ألتقي شاه جهان بأركمان بانو بجيم و هي ابنة إحدى العائلات الفارسية النبيلة لأول مره في إحدي المناسبات خطفت أنفاس الملك من أول وهلة حتي أنه انتظر خمسة سنوات قبل أن يتزوجها لأنها كانت صغيره جدا ، كان حبهما لبعضهم حب صادق و أسطوري لدرجة أنها كانت ترافق الإمبراطور في سفره و جميع معاركه…. كما لقبها بممتاز محل و يعني ( حلية محبوبه من القصر ) و أعطاها خاتمه الإمبراطوري .

و بآخر حملات الملك المغولي رافقته محبوبته و زوجته و كانت حاملا بمولودها الرابع عشر ، و لكن تعسرت ولادتها و توفيت أثناء الولادة لتنتهي حياتها و يحيي مولودها ، يقال عند وفاتها طلبت من شاه جهان أمرين و هما أن لا يتزوج بعدها أبداً ، و الثاني أن يبني لها ضريحا يخلد ذكراها إلي الأبد.

” مرأي هذا القصر خلق تناهيد الأسي…. و الشمس و القمر تذرف الدموع من عيونهم…. في هذا العالم تم بناء هذا الصرح لإظهار مجد الخالق فيه ” هذا كان رثاء لزوجته المتوفاة ووصف لتاج محل بمدينة أجرا و يقع على الضفة الجنوبية بنهر جمنا (المدينة التابعة لولاية أوتار براديش ) ، يعد تاج محل تحفة معمارية ومن أروع النصب التذكارية في العالم ، و من إحدي عجائب الدنيا السبعه.

هذا الأثر الذي يعتبر رمز للحب الأبدي مبني من الرخام الأبيض المرصع بالفسيفساء حوالي عام ١٦٣٠ م ، كما قام ببنائه عشرون ألف عامل في ١٧ سنه و تصميمه على الطراز الفارسي و المغولي و يعلو الضريح قبة رخامية ضخمة وبه زخارف معمارية مطلية بالذهب وتم استبدالها بعد ذلك بالبرونز….. عندما توفي الإمبراطور شاه جهان تم دفنه بجانب زوجته و حبيبته في سرداب تحت الغرفة الداخليه و ذلك لأن تعاليم الإسلام تحرم تزيين القبور ؛ فكانت التوابيت عبارة عن شكل مستطيل و يغطيه شكل معين ذو ارتفاع و مرصع بالأحجار الكريمة و النقوش الكتابية للثناء علي ممتاز محل ، ضريح الإمبراطور أكبر من ضريح زوجته.

 

 

المراجع المستخدمة في كتابة المقال:

_ حضارات الهند ـ تأليف د/ رغوستاف لوبون ـ ترجمة د/ عادل زعيتر.

_ تاريخ و عمارة المساجد الأثريّة في الهند د/ أحمد رجب علي .

_ حضارات الهند ـ تأليف د/ روميش نشاندردات.

 

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş