سماحة الرسول وفكرة اللاعنف في الإسلام

60

بقلم: رانيا محمود

سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين، فهو قرآن يمشي على الأرض. نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أخلاقه وسماحته كانت تغلب الجميع بلا استثناء. كانت سماحته مع الأعداء و المشركين وليست مع الصحابة فحسب، وهذا يدل على ان الدين الإسلامي هو دين التسامح.

سماحة الرسول وفكرة اللاعنف في الإسلام
سماحة الرسول وفكرة اللاعنف في الإسلام

للمزيد من المقالات اضغط هنا

سماحة الرسول صلى الله عليه وسلم وأخلاقه :-

الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب لنا أروع واجمل الامثلة في التسامح، فهي شملت تسامحه مع الأعداء و المشركين و أيضا في البيع والشراء، وكل هذا كان تواضعا ورحمة للناس.

مواقف دالة علي سماحة الرسول

عندما تبحث في السيره النبوية المصطفى صلى الله عليه وسلم تجدها مليئةً بمواقف تسامح الرسول للناس جميعا، فهو لم يستثني أحدا.

ونبدأها بسماحة الرسول مع المشركين:

ومنها ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل :يا رسول الله ادع على المشركين قال” إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة”.

وفي رواية أخرى: جاءت عن عائشة رضي الله عنها أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم عليّ ثم قال :يا محمد فقال ذلك فيما شئت، وإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال النبي صلى الله عليه وسلم” بل أرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له”.

هذه كانت مواقف دالة على سماحة الرسول والهدف منها هو دعوة المشركين لدخول الإسلام، ولكن بقناعة وليس بالعنف لأن الدين الإسلامي قائم على ذلك “لا إكراه في الدين”” ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك”

مواقف أخرى كانت مع أعدائه :

روي جابر بن عبد الله قصة تدل على تسامح الرسول في غزوة ذات الرقاع استراح النبي تحت شجرة بعد أن علق سيفه فيها، واستغل رجل ذلك فبلغ النبي وأخذ سيفه على حين غرة ثم رفعه في وجه النبي

وهو يقول: أتخافني

فقال النبي: لا

فقال الرجل:” فمن يمنعك مني”

قال: الله، فسقط السيف من يد الرجل

فأخذه النبي ورفعه في وجه الرجل وهو يقول من يمنعني منك

فقال الرجل: كن خير آخذ

فلم يفعل النبي معه شيئاً وعفي عنه بعد ان تعهد بأن لا يقاتل المسلمين أو يقف مع من يقاتلونهم فرجع إلى قومه وهو يقول “جئتكم من عند خير الناس”.

لنحلل هذا الموقف ونستنتج أنه كان يمكن للنبي قتل هذا الرجل ولكنه اختار التسامح.

نذهب الى سماحة الرسول مع الصحابة:

كان الصحابة يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه تعهدهم باللطف والسماحة فقال الله تعالى “فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك” (آل عمران)، 159، ولهذا تعددت المواقف التي تدل على سماحة الرسول.

كذلك ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاءه يتقاضاه فقال أعطوه فطلبوا سنه فلم يجدوا له إلا سنا فوقها فقال: أعطوه فقال أوفيتني أوفى الله بك، قال النبي صلى الله عليه وسلم “إن خياركم أحسنكم قضاء”.

وفي رواية أخرى: أن رجل أنقاض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغلظ له فهم به أصحابه فقال:” دعوه فان صاحب الحق مقال واشتروا له بعيرا فأعطوه إياه”.

ننتقل إلى فكرة اللاعنف في الإسلام :

كل ما ذكرناه عن مواقف تسامح الرسول وأخلاقه الكريمة وهذا نابع من الدين نفسه. الدين الاسلامي الذي يدعونه الآن بدين التطرف و دين الارهاب والعنف وهذا عكس الحقيقه.

دين الإسلام هو دين التسامح والمحبة والدين الذي يدعو الجميع بألا يعتنقه أحد إلا إذا كانوا لديه القناعه التامه به.

رسول الله والصحابة عندما يدخلوا إلى مدينة جديدة يوصون بألا يهدموا المعابد أو الكنائس حفاظا على مقدسات الأديان الأخرى أيضا حفاظا على مشاعر الناس.

الدين الاسلامي الذي عندما يدخلوا الحرب يحرمون قتل النساء والأطفال وكبار السن، والدين الاسلامي هو دين المحبة والسلام فهو يبعد كل البعد عن أي عنف أوتعصب كما يدعونه البعض.

ولأنه دين عظيم ورسوله سيد الخلق لذلك يتعرضوا إلى الإهانات و الأفكار الخاطئة عنهم.

” قال أحد المنتجين الأجانب أنه عمل فيلمه المسيء لرسول الله وهذا الفيلم ألقى مشاهدات وحزن الملايين على هذه الإهانة للرسول صلى الله عليه وسلم

و قال عندما أدركت كم الملايين الذين حزنوا من هذا الفيلم وهذه الإهانة عرفت أنني أخطأت وعندها دخلت في الإسلام وعرفت أنه عكس ما يتردد عنه”.

على أي حال ستظل سماحة الرسول وفكرة اللاعنف في الإسلام هي الأقوى لأنها الصحيحة، ومهما كانت الانتقادات او الأفكار الخاطئة عنه سيبقى هو الأصح، ولكن عندما نتعمق به ونعرفه أكثر بأنفسنا.

صلى الله على محمد..صلى الله عليه وسلم.

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş