سجناً للدموع

11

رؤية وطن

سجناً للدموع

ياسمين حافظ

مازلت أقاوم حد السماء، وأصبر على ما ينزل علي من بلاء ومهما ثقلت خطواتي وتعسرت رغباتي، وتشتت أفكاري من شدة العناء
أقف من جديد و أكمل الطريق، وكأن شيئاً لم يكن
تسير الأيام بمتاعبها، وتحيط الظلمات بأشواكها و تقدر المقادير بحكمته البالغة، فهو من يدبر الأمر
فادعوه دائماً بالستر والرضا، الصبر على الإصابة والقضاء والقدر

و عاهدت نفسي أمام الله، أن أبني لي في عز الشدائد سجناً خاصاً أحتمي به من الضعف، و أحفظ نفسي من ذل الآخرين وشماتة الأعادي والظالمين

لأحبس فيه دموعي المحترقة الممزقة لقلبي والمبعثرة لعقلي، فلم أعد قادرة على الشعور بالحزن، لم أعد قادرة على البكاء، ولم تسمح لي عيناي بذلك
و أحرقت وسادتي البالية والتي تشهد عليها الليالي بالدموع، واطفأت نيران آلامي باقتناص فرص جديدة بالحياة وأكمل مسيرتي مهما كانت الخسائر والظروف …

عاهدت نفسي أن يسبق هدوئي أي بلاء و أن تسبق قوتي أي شدة وأن يكون الرضا في قلبي هو مبدئي في الحياة وأن كل مر سيمر مادام الله في عوني وبجانبي …..