افترقنا

11

بقلم : ريهام مجدي القاضي

لقد افترقنا منذ ألف عام …
ما المحيطات و الأنهار سوى عبراتنا خلال الألف عام .. !
الأمطار بقايانا المبعثرة ..
و الرعد ما هو إلا غضب و نحيب صدورنا الفارغة ..
الخريف يقص للبشر الحكايا .. و حكايتنا كانت الأجمل .. يعيدها الخريف على السامعين المرة تلو الأخرى..
ظل الخريف يروي قصتنا حتى شاب الأطفال و صاروا كهولا …
أوراقنا مصفرة ذابلة تذروها رياح الخريف القاسية .. مئة عام هنا و مئة عام هنالك ..
و لم تأت الرياح بنا بعد ! لم تجمعنا بعد ..
و لن تأتي .. صرنا في أقاصي الأرض ..

افترقنا
افترقنا

للمزيد من المقالات اضغط هنا

ألف عام من دونك ..
تغيرت تضاريس الأرض كثيرا منذ آخر مرة التقينا فيها ..
الأشياء باهتة .. الألوان كلها صارت رمادية .. كلون الرماد .. لقلوبنا المحترقة ..
الأصوات خافتة .. و الشمس مختبئة بين الغيوم ..
و القمر فارق الأرض للأبد و لم يعد .. منذ ألف عام !

ألف عام من دونك ..
كتب عنا الروائيون .. و بكوا من أجلنا الشعراء ..
و تلطخت آلاف الأوراق البيضاء ..
و جفت أقلامهم .. و لقت مصرعها على عتبات أحرف الفراق …
الفراق له خناجر .. لا تفارق من يفارق !!

ألف عام من دونك
عادت فيهم الفراشة إلى شرنقتها .. و لم تخرج منها بعد !!

ألف عام من دونك
أوصدت فيهم ألف باب و باب ..
بألف قفل و قفل ..
لا أحد يستطيع الوصول إلى قلبي .. حتى أنا !!

ألف عام من دونك
بألف صباح و ألف مساء ..

ألف عام من دونك
و اليوم صاروا ألف عام و يوم !!

#افترقنا