لحظات الصمت والعتاب بين الزوجين

5

 

لحظات الصمت والعتاب بين الزوجين

 

تعلمي/تعلم فن التعامل لاستمرار الحياة الزوجية

 

بقلم الشيماء صقر

لحظات الصمت والعتاب بين الزوجين
لحظات الصمت والعتاب بين الزوجين

 

من المتعارف عليه لدى الكثيرين، أن الصمت هو صمت الزوج أو الزوجة، وهو عدم تبادل المشاعر والأحاديث والحوار بينهم، ولكن في هذا المقال سأعرض لكم الصمت من وجهة أخرى.

 

الصمت هنا: أقصد به متى على الزوج والزوجة، إختيار أوقات الصمت لعدم الحديث في موضوع ما، فللصمت فن أيضاً، بمعنى أن لو أردنا الحديث مع بعضنا في أمر ما يجب إختيار الوقت المناسب، والحالة المزاجية المناسبة، والظروف النفسية، في الفقرة التالية سأترك لكم بعض النصائح.

للمزيد من المقالات اضغط هنا

لكي تتحدثي/ ث مع زوجك/ تك في موضوع ما، فيجب عليك تعلم متى يكون الصمت ومتى يكون العتاب:

 

١.يجب إختيار الوقت المناسب للحديث، أي لا نختار أوقات نكون فيها مرهقين، وكل ما نحتاجه وقتها هو الدعم، وبدل من فعل ذلك نتعاتب ونثقل على بعضنا البعض.

 

٢.أيضاً يجب مراعاة الحالة المزاجية لبعضنا البعض، علينا تقدير نفسية بعضنا البعض والحالة المزاجية، فالحياة مليئة بالضغوطات، وما علينا فعله هو تقليل كل هذا الثقل عن بعضنا البعض لا زيادته.

 

٣.يجب الإبتعاد عن الكلمات والأسلوب الفظ والحاد، لين القول والفعل هما أقرب شئ لقلب لكلاً من الزوجين، وهو ما يساعد على زواج ناجح، وتخطي الصعوبات، والعيش بطمأنينة.

 

٤.نحترم الأوقات التي يجب فيها الدعم، يجب علينا دعم بعضنا البعض وإحترام ما نحتاج إليه من مشاعر وتقديمه لبعضنا البعض، ولا نعتبر هذا كما هو متداول عند الكثيرين، أنه تذلل أو ضعفاً.

 

٥.الإبتعاد عن فكرة من يتغلب على الآخر في الحوار والعتاب، بمعنى من أخطأ يعترف لا يتكبر ولا يكابر، فمن هنا تأتي أزمة الزواج ويعد زواجاً فاشلاً حتى وإن إستمر لا روح ستكون فيه.

 

٦.الإبتعاد عن العتاب والحديث والمناقشة وقت الغضب، وقت الغضب كلنا لا نتمالك أنفسنا إلا مَنْ رحم ربي، لذلك يجب تجنب الحديث وقت الغضب.

 

٧.عدم ترك الأمور تتراكم، أي يجب العتاب أولاً بأول حتى نتخلص من التراكمات وتستمر الحياة، للتراكمات آثار سلبية .

 

٨.عدم السماح لتدخل الآخرين بينكم حتى وإن كان الأهل، تُحل الأمور بين بعضكم البعض، فالسماح للآخرين بالتدخل يكون ظناً منا أنه يجدي حلاً، لكن أحياناً كثيرة العكس، ليست كل القلوب تلتقي على حسن النوايا.

 

٩.عدم إظهار الخلافات والنقاشات أمام الأبناء أياً كان عمرهم، فهذا يقلل منكم أمامهم وأيضاً غير ذلك، ما تتسببون به من ضرر نفسي لهم، والضرر النفسي عواقبه كثيرة، لا يمكن إصلاحه بين ليلةٍ وضحاها.

 

١٠.البدء بالصلح وتعلم التنازل اللطيف لبعضنا البعض، لا يجب تواجد الحساسية بين بعضكم البعض فأنتما واحد وليس إثنان، ولكي تستمر الحياة نعتذر، الإعتذار ثقافة راقية لمن راق لها.

 

١١.تعلم الفن في أن لا نستقبل بعضنا بالحديث عن مشكلات الحياة واليوم والصعاب، يجب أن نتعلم الإستقبال المبهج، والذي يحتوي على الإحتواء، والحب، ونختار وقت معين للحديث.

 

١٢.يجب ذكر إيجابيات بعضنا البعض والتعلم كيف نتعامل مع سلبياتنا والحد منها، لا نشعر بعضنا أن سلبياتنا هى آخر العالم، فلذلك تأثير نفسي كبير.

 

١٣.علينا أن نتأقلم أن الحياة ليست مسطرة وقلم وخط مستقيم يرسم لنمشي عليه، أي ستمر أيام فيها تقصير من كلا الطرفين أو طرف، فيجب علينا مراعاة أن للحياة ثقل، وأننا يجب الاحتواء وعدم الإنزعاج من هذا.

 

١٤.ليس عيباً أننا عندما نقصر بشئ من حقوق وواجبات بعضنا لبعض أن نتحدث فيها سوياً، نلفت نظر بعضنا البعض إليها لنعود من جديد، بداية جديدة كل يوم أفضل من تراكم سئ كله آثر نفسي غير مستحب.

 

على كلاً من الزوج والزوجة أن يعرفوا، أن للحياة الزوجية فن للتعامل، يجب معرفته لتستمر الحياة بالطمأنينة لا الخوف.