كتمان المشاعر مرض ينهك العلاقات

12

 

 

نور الحوفي

 

لا يوجد أحد لم يستكبر على الإفصاح عن مشاعره سواء مع الأهل أو الأقارب أو الأحباب، فكتمان المشاعر لدينا أصبح متعة يمارسها البعض على حساب الآخر فيقف حائرا بين الموت والحياة، وذلك بسبب كتمان المشاعر التي تعتبر بعدا عن بهجة الحياة التي يتمنى أن يعيشها الآخر على أمل من مشاعر الآخر.

 

 

ماذا يحدث عندما يكتم الإنسان مشاعره؟ 

 

يعتبر كتمان المشاعر  بمثابة مرض ينهك جميع العلاقات بين البشر، لأنه سيصبح شيئاً عادياً، لان الشئ عندما يأتي في وقت غير وقته لم يكن إليه أية قيمة، ويفقد رونقه وأيضا قيمته فكذلك المشاعر لأن المشاعر تكون احساس نابع من القلب ويحتاج إلي تلبيته مباشرة وليس بعد فوات الأوان .

 

 

هل نحتاج أن يخبرنا الأخرون بمشاعرهم؟ 

 

كل شخص منا يريد  من يخبره بمشاعره اتجاهه، حيث إن الابنة تريد أن يخبرها اباها دوما بأنه يحبها وأنها طفلته الحمدلله، ليس الامر في انه يعطيها الأموال ويشتري لها الملابس والحلوى ولكن الأمر يكمن في البوح لها بالمشاعر لها  من ناحية الوالدين حيث إن عدم إخبارها بذلك ستفكر بأنها لا تعني شيئا لأهلها،

 

علي الرغم من أنها كل ما يملكون فهذا سيجعلها تفكر في أشياء ليست مرضية لتعويض ذلك الحب سواء بالحب عنه خارج الاسرة وهناك من ينتحر يفقد شغفه بالحياة لأنه رأى بأنني الحياة لم يوجد بها أحد محبا له فيعمل على تركها نهائياً

 

وكذلك أيضا الابن يحتاج دوما أن يخبره والديه بأنهم يحبونه وأنه أغلى ما يملكون، لان الشباب لهم طرقا أيضا في تعويض ذلك وهو ومصاحبة أصدقاء السوء التي تجعله يتجه إلي السبل الخطأ ومن شرب المخدرات التي تكاد ان تنهكه وتجعله زاهدا في حياته بعيدا كل البعد عنها.

 

ما الذي ينتج عن كتمان المشاعر؟ 

 

وأيضا أثبتت بعض الدراسات أن كتمان المشاعر يؤدي إلى الوفاة المبكرة وأيضا يؤدي إلى الاكتئاب والقلق، وأيضا ضيق في التنفس، وبعض الأمراض التي يسببها كتمان المشاعر وحيث أن كتمان المشاعر لفترة طويلة من الممكن أن تثور في مرة واحدة وتكون نتيجتها غير صالحة لو كانت بطريقة صحيحة وفي وقتها وتعمل علي الخراب أكثر من الإصلاح.

 

وأيضا المحب يريد من يعبر له عن مشاعره حتى لا يصبح معلقا بين اللاشئ، لا يعرف طريقا لمعرفة مشاعر من يحبه سوي الألم وطلب الحب دوما وذلك ليس عدلا لأن المشاعر شيئا لا يطلب ولكنه احساس ينبع من داخل المرء بالحب الذي يشعره وإذا جاء بعد أن يطلبه الشخص الآخر يصبح شيئا بلا معنى .

 

لذلك لابد من الاعتراف بالمشاعر حتى لا يصبح الفرد معلقا بين الحياة والموت ويكون قربه من الموت هو الرائد له والمسيطر عليه، فلابد من تقييم المشاعر وإعطائها حقها أكثر من ذلك،

 

وعدم تركها للزمن اعتقادا بأن الزمن يكشفها ولكن الزمن لم يكشف شئ هكذا، الزمن في هذا الوقت يضعف من قوتها ومن عظمة شعورها ومن الممكن مع الوقت ينساها القلب أيضا وتصبح شيئا ليس لها معنى على الإطلاق.