غيابك ابي

6

سلوي صبح

————-

أيها الغائب الحاضر أشعر بوهنٍ شديد يتخلل أجزائي..

وأفتقر إلى وجودك بالقرب مني..

وجودك الذي كان يبث في القوة والعزيمة..

لأتخطى كل الصعوبات وانتصر على هزائمي النفسية..

التي لا تبرحني منذ أن فقدتك..

خمسة عشر عام أبي على فراقك والحسرة ما زالت بقلبي..

لم أجد عنك بديلا أبداً..

أفتقد حضنك الدافئ الذي كان يحتويني..

حتى طريقة نطقه لاسمي(سلوى)لم أسمعها من أحد غيرك..

علمتني أن أكون رجلاً إن خارت قوى الرجال..

ولم تترك الأنثى بداخلى فكثيراً ما منحتني الثقة بنفسي..

بقولك ومن مثلك ؟

كلمة بسيطة ولكنها كانت تدفعني دفعاً لأخوض أعتى المعارك

دون رهبة..

صوت غنائك العذب مازال بأذني يتردد..

أحبتت الكلمة الراقية واللحن الدافئ منك..

أكسبتني قوة مئة من الرجال وأنا ابنتك الوحيدة..

لطالما كررتها علي ابنتي الوحيدة..

أتعلم يا أبي أني فعلاً وحيدة بدونك..

أشعر بغربة شديدة تهلك قواي بدونك..

ولكني أسعد بأنك أبي ولا أزكيك على الله..

وأحمد الله أني من نسلك الطاهر..

أحب كوني ابنتك المُدلله ..

دللتني في عالم يبخل باحتواء الفتاة..

ولا يمنحها الحق الكافي من الحنان والرعاية..

عاملتني بسنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم:(رِفقاً بالقوارير)

أسأل الله لك الفردوس الأعلى ورحمة من عنده تفيض عليك في مقامك الكريم عند الله..

كم كنت كريماً علي طفلة وشابة وامرأة ..

اللهم وسع لك في قبرك ونوره بما تليت من قرآنه واجعل عملك الصالح في ميزان حسناتك.

أحبك ابي