“ذوي الإعاقة” (اصحاب الهمم ) من سلسلة مقالات شازلونج اجتماعي

10

بقلم / أحمد صالح

فاقد الشئ يعطيه بقوة فسحقا لمن قال فاقد الشيء لا يعطيه ! نولد ولا ندري بأي نعمة من المولى  تكسو جلودنا طبقة وراء أخرى وعظاما تكسوها لحما،  ونِعم الله لا تُحصى ولا تعد وايضا تجاهلنا بها لا نهاية لها ولا عد ! 

 

فالإنسان بدلا من أن يحافظ على نعم الله عليها؛ تجاهلها حق التجاهل وضعا ايها في بنود اللامبالاة وكأنها بضاعة لا تسعيرة لها ولا مال فظل صاحبها يأخذ منها دون حساب؛ هكذا نحن في حياتنا الآن !

 

حينما تُسلب نعمة من نعم الله عليك من خلايا الجسد، تشعر بشعور الطائر منزوع الطيران أو كطائر في قيود الظلام ! تُدرك حينها حروف الحرية حرفا حرفا وما كان مجانا أصبح سرابا لا وصول له ولو بشق الأنفس ! 

 

إذا كنت تولد من رحم أمك سالما غانما فهناك طفل من بين سبعة أطفال يولد معاقا، وهنا نتساءل إذا كنا نتحدث عن مصائب الدنيا وفترات مريرة نمر بها فما بالك بمن خرج إلى الدنيا حاملا معه ما يعيق قيود الروح عن الطيران ؟!  إن ما قدم من خلال تقارير منظمة الصحة العالمية في الآونة الأخيرة، التقرير الدولي حول الإعاقة  أشاروا  إلى أن  15% من سكان العالم أصحاب إعاقات مختلفة رقم مهول ولكم الكلمة … 

 

فأنا احدثكم اليوم بنظرات الإنسانية أن نرحم هؤلاء نحن بدلا من أن نقدم لهم الدعم نقدم إليهم الغم، نظرات الاستهجان والضحكات الصاخبة و اللسان الممزق؛ عند رؤية واحدا من أصحاب تلك الهمم .إن الإنسان لغيره كجدار برلين حماية له وليس كتل أبيب نفقا مظلما له ! وما نراه الآن من تعاملات مع هؤلاء ما هو إلا وجبة إنسانية برائحة التَعايُر .

 

المجتمع يعيق ولا هناك لمُعاق دعونا ننسى اخطاء الماضي حاملين صواب الغد نحن من وضعنا كلمة معاق نحن من قُلنا هذا كسيح، هذا غريب، هذا لا فائدة له، هذا ….. أصحاب الهمم هم وحدهم من يملكون من الصبر جبالا، ومن الإيمان أبوابا، ومن العزيمة والتحدي أغصانا، ومن الأمل أنهارا؛ وليس نحن ! لذلك نقولها ثانيا أن فاقد الشئ يعطيه بقوة من حديد 

 

ضع نفسك في قلب قلوبهم واعلم أن ما فيهم ما اختبار من الله لعله سببا في دخولهم جنات نعيم؛ إن صبروا . فئة هكذا بحاجة إلى ما يطمئن قلوبهم، من يداوي جراحهم وان صح القول بحاجة إلى احتواء مجتمعي ! 

 

ليسوا أقل من الأصحاء في شيء ، لهم من العمل ما يجعلهم ازواج و زوجات وأسرة بها أولاد، لهم من الحقوق والواجبات كمثلنا دون إهدار، لهم كل شيء فهم كل شيء ونحن لا شيء إذا كنا نزعم أننا الحياة وهما عنابر للأموات ! 

 

الدولة تبذل جهودا بينة بشأن اصحاب الهمم ولكن علينا بجهود إنسانية ونفسية في إطار مجتمعي ترفع من شأن هؤلاء، نحن في مصر قرابة الـ 15 مليون معاق حسب إحصائيات وزارة التضامن الاجتماعي لعام 2018 رقم ليس بقليل لذلك نسأل الله أن يحفظ أهلها، أن المعاقين مع حذف نقطة من قافها فهما من نفس السلالة ” آدم” لذلك كن انسانا !