أنتِ صديقة إبنتكِ

 

 

كيف تتعاملين مع إبنتكِ؟

لماذا تسعى الأم لتكون صديقة لابنتها؟

كيف تنجحين في تكوين صداقة مع إبنتكِ؟ 

 

ابتسام السيد عبد الغفار 

 

إن هدف الأم هو مصلحة إبنتها وليس أي شئ آخر، ولكن كثيراً ما تواجه الأم صعوبة في التعامل مع إبنتها المراهقة، حيث أنها غالباً تتهمها بأنها ذات عقلية متحجرة وأن زمانها غير زمانهم، ولذلك يجب على الأم في هذه الحالة التعامل بروية وهدوء وحذر مع إبنتها في هذا السن الخطير وإيجاد وسيلة لإقناعهم بأنهم على خطأ.

 

علي كل أم أن تسعي جاهدة لتكون صديقة لابنتها، حيث أن للصداقة بين الأم وإبنتها مذاق جميل لا يشعر به إلا من ذاقه و استمتع به وذلك لعدة أسباب وهي:

 

_الحفاظ علي إبنتكِ:

فبكونكِ صديقة لإبنتكِ فإنكِ ستضمنين أنكِ الملجأ الوحيد لها الذي تلجأ له في كل الأزمات.

 

_الشعور بالأمان:

تشعر إبنتكِ بالأمان عندما تري أنكِ أقرب إليها من نفسها، وأن هناك شخصاً قريباً إلي قلبها يمكنها أن تفصح له عما بداخلها.

 

أيضاً علي كل أم أن تعلم أن الصداقة بينها وبين إبنتها إذا نجحت في هذه المرحلة ستظل ثابتة إلي الأبد.

 

لكي تنجحين في تكوين صداقة مع إبنتكِ إليكِ بعض الخطوات:

 

_عامليها كصديقة لها في نفس العمر:

أحياناً يجب أن تنسي قليلاً أنكِ أم وهي من يجب عليها إطاعتكِ دون تفكير، حتى لا تفشل العلاقة، حدثيها وكأنكِ صديقتها في نفس عمرها.

 

_شاركيها الأنشطة المحببة إليها:

من الأجمل أن تجدك إبنتكِ معها في الأنشطة التي تروق لها، وأنتِ أيضاً شاركيها معكِ في التسوق وممارسة الرياضة، لتتقربي منها أكثر وأكثر.

 

_لا تجبريها على أمر ما

 

في بعض المواقف وخاصة التي لا تشكل خطراً عليها، اتركي لها حرية الإختيار  مع النصح والإرشاد، حتى تتعلم من الأخطاء وتتأكد من أنكِ علي صواب ورأيكِ كان صحيحاً ، وأنها قد أخطأت كثيرا بعدم الإنصات جيدا إلى نصائحك.

 

_راقبيها بحب

 

تعد المراقبة أمراً هاماً ومفيداً جداً ، بشرط أن لا تلاحظ الفتاة مراقبتكِ لها، فكوني دوماً العين التي تراها ولا تراكي وتدخلي بكل حب وتفاهم في الوقت المناسب.

 

عليكِ دائماً أن تعملي علي بناء علاقتكِ بإبنتكِ ولتحقيق ذلك إليكِ بعض النقاط:

 

_عليكِ أن تكوني صبورة و أن تعامليها برفق ولا تنسي أنكِ قدوتها فأحسني التصرف أمامها.

 

_ معرفة ما الذي تحبه إبنتكِ

 

لكي تتمكنين من قضاء وقت لطيف مع إبنتكِ ، يجب أن تتعرفي عليها وعلى الأنشطة التي تُحب أن تمارسها أولاً، وإلا ستشعر بالملل ولن تُرحب بفكرة التواجد معكِ راقبيها بهدوء لتعرفي ما الذي تستمتع بفعله، هل تُحب قراءة الكتب؟ اسأليها إذاً أي نوع من الكتب تُحب؟ هل تُحب مشاهدة التلفاز أو محادثة الأصدقاء علي الإنترنت؟ ما برامجها وألعابها المفضلة؟ هل تُحب الخروج أكثر؟ هل تحب الأزياء والموضة؟ معرفة كل هذه الأشياء سيُمكنك من إختيار أفضل مكان ونشاط للقيام به سوياً، مثال إذا كانت تحب الملابس والموضة فلتذهبا سوياً للتسوق ولتحضري لها ماتحب.

 

_الثقة:

يجب أن تثقي بإبنتكِ وتظهري لها هذه الثقة، قد يكون الأمر صعباً في البداية، خاصةً إن كانت هناك بعض المشاكل بينكما كقيامها بالكذب عليك وما إلى ذلك، لكن عادة يكون هذا إما بسبب كذبك عليها أو أمامها، أو معاقبتها بطريقة قاسية، لذا يجب أن تكوني صبورة معها وتعطيها الثقة حتي تخبركِ بكل شئ سواء صواب أو خطأ.

 

من المؤكد أن أكثر ما يفزع كل أم في مرحلة المراهقة الخطرة هذه الأيام هما الهاتف المحمول والإنترنت، فكثيراً ما تقضي المراهقات وقتهن على الإنترنت وتطبيقات الهاتف، وقد تتعرف الفتاة على شاب على الفيسبوك أو وتراسله على الواتس أب أو الماسنجر أو باستخدام أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، وتخشى الأم التدخل حتى لا تكون متسلطة أو متجاوزة على مساحة ابنتها الشخصية، ولكنها تخشى أيضاً أن يقود عالم الإنترنت الواسع ابنتها إلي أمور لا تستطيع السيطرة عليها، فكوني أقرب إليها حتى تطمئني عليها.