“كفي للقدس تكريماً ووصفاً ذكرها في القرآن والسنة”

24

 

كتبت :-نور الحوفي

 

 

دوما نري من يتميز بجماله سواء الجمال الجسدي او جماله المعنوي سواء أكان جمال عيون او روح ولكن وصفنا هنا لا يكمن في وصف عيون ولا على روح على الإطلاق ولكنه يكمن في وصف تراث موجود منذ الآف السنين لما بها من جمال في التصميم وجمال في تخليد اسم هذا المكان وما بها من أماكن تدل على جمالها وأهميتها التاريخية وأيضا الدينية حيث تعتبر إنها مهد للديانات الثلاثة الإسلامية والمسيحية واليهودية وهي مدينة القدس.

 

القدس :-

تعتبر القدس مهما تعددت الأماكن والمدن من جمالها فلم تضاهي جمال مدينة القدس وما شهدتها من مظاهر شموخ وعزة ونصر وفخر وما بها من تراث عريق حيث ان القدس يحتوي على المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وبرغم من ذلك فإنها الآن تتعرض إلي أقبح أنواع التخريب والعنصرية التي يحاول بها المحتل الاسرائيلي ان يطمس هويتها وان يغير شخصيته ومعالمها لمعالم لا تنتمي لها على الإطلاق وتستمر المحاولات ولكن على الرغم من ذلك تقف القدس قائمة شامخة وذلك لأن الله سبحانه وتعالى قد سها في كتابه القرآن الكريم وحفلها بتقديس لم يحفل به مكان آخر بعد المسجد الحرام وكذلك المسجد الأقصى الذي لم يدع أحد بأنهم خاصان به ولكنهم خاصان بالله تعالى وقد اتضح ذلك من خلال ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في سورة الإسراء حيث قال تعالى
“سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصا الذي باركنا حوله” وهذا يدل على ارتباطه بالمسجد الحرام وما خص الله شئ في القرآن الكريم إلا لمكانته وحفظ الله له

 

أسماء مدينة القدس:-

عرفت مدينة القدس بالعديد من الأسماء ومنها يبوس نسبة إلى اليبوسيين وداود نسبه الى نبي الله داود عليه السلام وأيضا أورسالم وشاليم وساليم وهي أسماء كنعانية وأيضا سميت أيضا مدينة الله

تنقسم أراضي القدس إلى جزأين وهما :-
١_القدس الشرقية :وتعرف باسم المدينه القديمه لما بها من المعالم الأثرية الدينية وهي المسجد الأقصى وكنيسة القيامة
٢-القدس الغربية :-تعرف أيضا باسم المدينة الجديدة وتشمل الأماكن الحديثة.

 

المعالم الأثرية في القدس:-

١_حديقه عوفل الأثرية
٢-حديقة مدينة داود الأثرية
٣-قلعه داود

 

المعالم الدينية في القدس:-

١_مسجد فيه الصخرة:-

له مكانة عريقة حيث اتخذ عند إبراهيم عليه السلام عنده معبداً ومذبحاً وأقام يعقوب عليه السلام عندها عند رأي عمودا من النور فوقها وعرج الرسول صلي الله عليه وسلم من فوقها إلى السماء في رحلة المعراج والهيئة الحالية لمسجد قبة الصخره تمت في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وهو بذلك من أجمل المباني الأثرية حيث يحتوى على تشكيله من النقوش والتشكيلات الإسلامية.

٢_الجامع العمري:-

وهو المسجد الذي صلى فيه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما حضرته الصلاة وهو في كنيسة القيامة وطلب منه البطريرك أن يصلي فأبى أن يصلي حتى لا يتخذها من بعده المسلمين فخرج ورمي حجرا وصلي عن مرمى الحجر فأقيم فيه مسجدا وهو المسجد العمري الذي اصبح احد المعالم الإسلامية في القدس.

٣_المسجد المرواني :-

يقع المسجد المرواني في الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى وكان يطلق عليه قديما من التسوية الشرقية من المسجد الأقصى وخصص عبد الملك بن مروان كمدرسة فقهية ومن هنا اكتسب اسم المصلى المرواني .

 

وعلى الرغم من كل ذلك لم نستطيع وصف مدينة القدس لما لها من آثار خالدة بها وفوق كل ذلك تكريم القرآن الكريم والسنة النبوية وكافة بذلك تشرفياً وتكرمياً .“كفي للقدس تكريماً ووصفاً ذكرها في القرآن والسنة”