عمرو الليثي يُشيد بالدور الرائع للإعلام المصري في حرب السادس من أكتوبر

10

 

سامح عبده

 

قال الإعلامي د. عمرو الليثي انه لا يستطيع أحد أن ينكر الدور الرائع للإعلام المصري في حرب السادس من أكتوبر؛ فقد نجح في خداع الإسرائيليين بأن المصريين ليس لديهم النية لخوض حرب وأن القيادة السياسية ليس لديها ما تفعله سوى تخدير الشعب. عمرو الليثي يُشيد بالدور الرائع للإعلام المصري في حرب السادس من أكتوبر

عمرو الليثي يُشيد بالدور الرائع للإعلام المصري في حرب السادس من أكتوبر
عمرو الليثي يُشيد بالدور الرائع للإعلام المصري في حرب السادس من أكتوبر

وفي الواقع أن دكتور عبد القادر حاتم، وزير الإعلام المصري آنذاك، وضع خطة عمل هدفها التعتيم على الجميع وخداع أجهزة مخابرات العدو إلى أن انطلقت شرارة الحرب وسجلنا انتصارًا ساحقًا سيظل يذكره التاريخ.

ولقد تشرفت بمقابلة ومحاورة السيد الدكتور عبدالقادر حاتم حول هذه الفترة المهمة في تاريخ الشعب المصري لإلقاء الضوء على دور الإعلام في حرب أكتوبر، وكما روى لي فإن الرئيس السادات طلب منه وضع خطة إعلامية للتعامل مع إسرائيل، وسأله إذا كان سيستطيع تحمل المسؤولية أم لا؟ وقبِل المهمة، وأوضح للرئيس أن أسلوب التعامل مع إسرائيل يجب أن يتغير ويجب أن يعلموا كل شىء عنهم، عما يكتبونه وينشرونه، ولهذا ترجم كل الكتب الإسرائيلية المهمة وكتب مقدمة لها قال فيها «يا ديان تقول إن العرب لا يقرأون ولكن العرب يقرأون ويفهمون ولنا موعد قريب معك». وبدأوا يغيرون من استراتيجية التعامل مع إسرائيل وطالب بتغيير نغمة أننا سنلقى إسرائيل فى البحر وأننا سنعلمها وسنعطيها درسًا مثلما كان يحدث في عام ٦٧، وضرورة الظهور وكأننا جثة هامدة وكل أملنا هو حل المسألة بطريقة سلمية، والمطالبة بتنفيذ قرار ٢٤٢ وجميع قرارات الأمم المتحدة، بمعنى (مش ناويين نحارب).

وتابع الليثى وبدأت سياسة التخدير الإعلامي لهم فكما روى لي الدكتور عبد القادر حاتم كانوا يقومون من فترة لأخرى بتسريب المعلومات عن التعبئة في صفوف الجيش المصري فتقوم إسرائيل هى الأخرى بالتعبئة، ولكن بعد فترة يكتشفون أنه ليس هناك تعبئة وأنهم تكلفوا ملايين الدولارات بدون داع، وتكرر هذا السيناريو مرات عديدة إلى أن أيقنوا في ٧٣ أن ما نقوم به ما هو إلا مناورة مثل سابقاتها ليقعوا في الفخ وتنجح عملية خداعهم إعلاميًّا.. كما روى لي كيف تعامل الإعلام مع أزمة الثغرة خلال حرب أكتوبر فكان أسلوب التعامل أساسه الصدق فى نقل الأنباء، فقط ذكر الحقائق دون مبالغة، والحرب كر وفر، ولما حدثت الثغرة أبلغ أحمد إسماعيل بهذا الموضوع، فقال له السيد أحمد إسماعيل: الأول كان فيه ٦ دبابات دخلت الثغرة فى الإسماعيلية. فسأله الدكتور عبد القادر: لماذا لا تقضون عليها؟. فقال له: إحنا عندنا خطة خاصة لهذا ولما يزيد العدد سنضربها وسيتم التعامل معها بشكل أو بآخر. وعلى حد قول الدكتور عبد القادر «لم أناقشه فهذه أمور عسكرية خاصة بهم ولم أدخل فى التفاصيل، ولكن عندما زادت أعداد الدبابات ذكرنا كل الحقائق الخاصة بالثغرة فى إعلامنا».