محمد الدرة .. 20 عاما على جريمة اسرائيلية هزت العالم

20

بقلم : محمد فتحى نجم

لا يزال مشهد احتماء الطفل ” محمد الدرة ” ابن الاثنى عشر ربيعا خلف أبيه من رصاص جنود الاحتلال الاسرائيلي بشارع صلاح الدين في غزة قبل ٢٠ عاما  حاضرا في أذهان الفلسطينيين والشعوب العربية والإسلامية جمعاء.

ويستعرض موقع رؤية وطن أحدث مقتل الطفل ” محمد الدرة “

فى مثل هذا اليوم الثلاثين من سبتمبر عام ٢٠٠٠م والذي يوافق اليوم الثاني لإنتفاضة الأقصى الثانية استشهد الدرة فتحول إلى أيقونة الإنتفاضة الفلسطينية ومصدر الإلهام لها وصورتها الإنسانية في مشهد لن ينساه العالم.

شهد العالم  على الجريمة التي ارتكبها جنود الاحتلال على الهواء المباشرة إلا أن ذلك لم يمنع الاحتلال من مواصلة جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني إلى الآن وبخاصة الأطفال في تحد سافر لكافة الأعراف والقوانين الدولية.

في صباح يوم الثلاثين من سبتمبر قبل ٢٠ عامًا خرج ” جمال الدرة ” من منزله في مخيم البريج بقطاع غزة مع طفله ” محمد ” متجهًا إلى مزاد للسيارات حتى يشترى واحدة.

محمد الدرة .. 20 عاما على جريمة اسرائيلية هزت العالم
محمد الدرة .. 20 عاما على جريمة اسرائيلية هزت العالم

للمزيد من المقالات اضغط هنا

فوجئ الأب بنفسه محاصرًا وسط تبادل لإطلاق النار بين جنود الاحتلال وقوات الأمن الفلسطينية في شارع صلاح الدين فاختبأ خلف برميل إسمنتي وأسند محمد خلفه ليحميه من وابل الرصاص المتساقط عليهما.

كان الأب يصرخ على جنود الاحتلال أن يتوقفوا عن إطلاق النار لم تجد صرخاته صدى فأصاب الرصاص البرميل والجدار والأرض.

حاول الأب ” جمال ” أن يحمي ابنه بكل قوته إلا أن الرصاص اخترق يد الوالد اليمنى ثم أصيب محمد بأول طلقة في رجله اليمنى وفوجئ الأب بعد ذلك بخروج الرصاص من ظهر الصغير بعدما اخترق الجسم والأقدام والأيدي حتى وصل للبطن والحوض.

رقد الصبي شهيدًا على ساق أبيه وأصيب والده بجروح ظل ينزف منها لوقت طويل في مشهد وثقه مصور قناة فرانس 2  “شارل أندرلان” بالفيديو لمدة 63 ثانية.

حاول الاحتلال وجهات يمينية متطرفة التنصل من الجريمة والادعاء أن الطفل محمد قتل برصاص فلسطيني.

إلا أن الصحفي أندرلان الذي وثق القتل أورد في كتابه “موت طفل” اعتراف قائد العمليات في الجيش الإسرائيلي ” جيورا عيلاد ” الذي صرح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في الثالث من أكتوبر عام  ٢٠٠٠ م بأن “الطلقات جاءت على ما يبدو من الجنود الإسرائيليين”.

إسرائيل فشلت في التبرؤ من قتل الدرة الصغير الذي اختصر استشهاده آلاف المشاهد والمآسي التي سجلها الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني كاشفًا لطبيعة العدو التي نسيها أو تناساها البعض عدو يغتال الأطفال والأحلام ولا يجدي معه أي سلام.

قصة ” محمد الدرة ”  ليس الحالة الوحيدة لكنها تصدرت الصحف والمواقع العالمية بعد توثيق الحادثة  ففي نفس العام استشهد 94 طفلًا حسب الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال.

فى النهاية نوضح استهداف جيش الاحتلال للأطفال لم ينقطع يومًا وحتى نهاية شهر سبتمبر ٢٠٢٠م  وصل عدد الشهداء الأطفال منذ نفس الشهر من عام ٢٠٠٠ م إلى ٢١٠٣ شهيد.