تسارع الأجيال في 2020

14

بقلم : أميرة ناصر

ندرك أن التسابق يعني إبراز الأفضل ولكن دائما ما يكون التسابق والتسارع في الجيل الواحد في المسابقات الرياضية أو الفكرية أو العلمية أو الدينيه أو الفلسفية تكون لنفس الجيل أو أجيال متقاربة اما الأجيال المتباعدة أو الكبيرة تكون دائما للخبرة والحكم على الأجيال الأصغر ودائما ما يكون بين الأجيال ليس تسارعاً أو سباقاً ولكن تصحيح لمعلومات غير صحيحة أو إضافة لمعلومات ناقصة أو تجديد أو إحلال فالمعلومات العلمية مثل الطب أو الكيمياء أو الفيزياء وغيرها كل جيل يضيف إلى سابقه ولكننا في عام 2020 الوضع يختلف كل الاختلاف عن الأعوام السابقة المفاجآت المتلاحقة التي أدت لا إلى التجديد والإحلال ولكن إلى التسارع والتسابق بين الأجيال المختلفة مع اختلاف الأجيال تقليدية أو تكنولوجية.

إن العولمة كما أن لها مزايا جيدة كذلك لها عيوب ولكن العيوب وخيمة وتكاليفها باهظة في الأموال والأرواح والصحة النفسية وغيرها

تسارع الأجيال في 2020
تسارع الأجيال في 2020

للمزيد من المقالات اضغط هنا

فعندما كانت الصين تقوم بالأبحاث العلمية في مدينة يوهان وتضع في المختبر العلمي على أرفف المعامل كوفيد 17 وكوفيد 18 وكوفيد 19 قد تسرب من أحد العاملين بها فيرس كورونا المستجد كوفيد 19 من يوهان إلى باقي مدن الصين ومن الصين إلى باقي دول العالم في انتشار رهيب لم يسبق له مثيل حيث أنه وباء قاتل فتاك وعدوى سريعة تنتشر بين البشر بسرعة فائقة ونعلم قديما كان الوباء ينحصر في البلد الذي نشأ فيه أو الدولة التي ظهر فيها ومعرفة باقي الدول بهذا الوباء كانت تجعل هذه البلدة مغلقة على نفسها وكان انتقال الوباء من دولة إلى أخرى صعوبة بالغة حيث أن المسافات بين الدول كانت تحتاج إلى أيام و شهور الانتقال من دولة إلى أخرى برا أو بحرا وذلك يعطي الفرصة للنجاة من الوباء.

ولكن بوجود وسائل المواصلات المتطورة مثل الطيران والسفن العملاقة السريعة فإن حامل المرض المعدي قد ينتقل في يوم واحد بين أكثر من مدينة وأكثر من دولة مما ينقل هذا الوباء بسرعة تفوق الخيال.

ومن هنا جاء تصارع الأجيال 2020 فان الأجيال تتسارع وتتسابق للوصول إلى علاج لهذا الوباء لأنه يحصد سكان العالم ولا يعطي فرصة للعلم والعلماء فالجميع يتصارع والجميع يتسابق للوصول إلى مضادات حيوية والوصول إلى علاج وليست الأجيال في دولة واحدة ولكن في جميع دول العالم فإن الأجيال القديمة والحديثة تتسارع للوصول إلى هدف واحد لا أحد يريد الفخر ولا أحد يريد الزهو وإنما الكل يريد النجاة والكل يريد الخلاص وإننا ندرك أن في هذا التسارع نعمة الآن لكل جيل خبراته التي تميزه عن غيره للوصول إلى النتائج المرجوة.

إن تسارع الأجيال من أجل أية قضية عالمية أو دولية من الأشياء الحميدة التي تحسن نتائج البحث وحل المشكلات ولابد أن ندرك أنه ليس صراعاً وخبطاً ونزاعاً على الأفضلية لكنه تسارع على الوصول للحلول للمشكلات التي استحدثت على البشرية وقد تؤدي بها إلى الفناء أو الضياع منها الأمراض أو الأوبئة وكذلك الحروب والصراعات وخاصة الموجودة في أفريقيا في السودان وليبيا وسوريا وفلسطين وكذلك الصراع الصيني الأمريكي من حق الأجيال القادمة ان تعيش حياتها حسب مقتضيات ومتطلبات شئونها.

إن هذا ليس تصارع أجيال ولكنه حق لكل جيل أن تترك له الراية لتسير الحياة وتستمر الحياة.

المراجعة اللغوية لـ: أمل محمد