مفهوم الأوبن مايند

16

 

هل تتزوج من بنت أوبن مايند ؟…….لا أصاحبها فقط

هل تتزوجين من رجل أوبن مايند ؟……..لا حيخوني مع عشرة

بين زحام المفاهيم الخاطئة تاه المعنى الحقيقي للأوبن مايند

حنان مرسي

العولمة التي نعيشها في هذا العصر لها ما لها وعليها ما عليها
فقد أدت إلى انفتاح العالم وتحوله إلى قرية صغيرة ما يدور فيها يراه ويسمعه ويتأثر به الجميع وأصبح كل شئ مباحا
ومتاحا.
وقد يكون ذلك له من المزايا ما لا يعد، فهو تقدم تكنولوجي
طاغٍ وكاسح يدهش العقل البشري، لكن هذا الانفتاح له وجه آخر فقد أدى إلى انتشار عادات وتقاليد تختلف كل الاختلاف عن عادات وقيم مجتمعاتنا الشرقية .

فكان لزاماً علينا كمجتمع شرقي أخذ ما يناسب قيمنا ومبادئنا
الأخلاقية والدينية فنتفاعل مع المميزات وننصرف عن العيوب .

المفهوم الخاطئ للأوبن مايند

انتشر مؤخرا مصطلح ( الأوبن مايند ) open mind
وتعارف عليه الجميع على أنه التحرر المبالغ فيه سواء في السلوك أو الألفاظ وتجده متمثلا في المظهر فكلما زاد العري زاد التحرر كذلك التدخين والشيشة وإدمان المخدرات والخمور والألفاظ الخارجة والتعامل بين الجنسين بشكل ليس فيه أي نوع من القيود والذي قد يصل أحيانا لإقامة العلاقات الغير شرعية تحت بند الأوبن مايند .

ونستعرض معا بعض آراء رواد السوشيال ميديا :

اليوتيوبر نورا مصطفى :

( المعظم يرى الأوبن مايند عبارة عن شتايم وألفاظ بذيئة
والتعامل مع الشباب بانفتاح عادي وملابس غير لائقة للبنات
وتسقيط البنطلون للشباب وتاتو ولعب بالمصطلحات الإنجليزية
بمعنى ما فيش قيود لا دين و لا عيب ولا حرام ).

اليوتيوبر أحمد قدري:

( للأسف السباب بالأب والأم والتعدي على حريات الآخرين
وسب الدين والعري أصبح هو مفهوم الأوبن مايند.
كيف يكون العري رمزا للتحضر فالحيوانات عارية ولا يجب التشبه بها فرقي الإنسان في ستره ).

وتم توجيه سؤال لأكثر من شاب

هل تتزوج من فتاة أوبن مايند ؟ فكانت الإجابة لا ومنهم من قال أصاحبها فقط.

كما تم توجيه نفس السؤال لأكثر من فتاة فكانت الإجابة لا
لأنها تتوقع الخيانة منه وعدم الحفاظ عليها أو الغيرة عليها.

المفهوم الحقيقي للأوبن مايند

المعنى الأصلي للمصطلح تعني العقل المتفتح الذي يقبل آراء الآخرين حتى في حالة الاختلاف فهو يستمع وينصت للرأي الآخر ولا ينكره ولكن بالحوار المنطقي والحجج القوية يصل إلى أرضية مشتركة وإن لم يحدث ذلك فللآخر كامل الحرية في آرائه ومعتقداته .

كما قال ڤولتير :
( قد أختلف معك فيما تقول لكن سأدافع إلى الموت بحقك في قوله ).
هذا هو انفتاح العقل وهو انفتاح حضاري وثقافي وليس تحلل من معتقدات ومبادئ .

وقد قسمت كارول دويك Carol Dweck
(الباحثة وأستاذة علم النفس في جامعة إستانفورد ) العقلية
الإنسانية إلى عقلية منفتحة وعقلية منغلقة ،وسردت صفات كل منها فأوضحت أن العقلية المتفتحة تتسم بأنها تتعلم من النقد وتعتبره تنمية للشخصية وليس قتل للطموح .

ومن صفاتها أيضا أنها تغتنم المشاكل وتراها فرصة للتطوير
وأنها تؤمن بأن بذل الجهد المتواصل هو طريق السيادة كذلك
تفرح لنجاح الآخرين وتعتبره محفزا لها ،وبالعكس تماما تكون صفات العقلية المنغلقة .

وعلى ذلك فإن الشخصية المتفتحة الأوبن مايند شخصية متعلمة مثقفة ناضجة يملك من المعتقدات والمبادئ ما يكون له حصنا من هجوم أي مفاهيم خاطئة أو ثقافات مختلفة .

ودائما يكون مبدأ الشخصية المتفتحة هو (الخلاف لا يفسد للود قضية ) وتقبل الغير على اختلافه دون التقليل منه .

وعلينا أن نتعلم حدود الحرية حتى لا نصطدم بحريات الآخرين
فتنتهي عندها حريتنا ولا نكون عبيدا لمعتقدات غربية أو لشهوات نهانا عنها ديننا فإطلاق العنان لأنواع المحرمات يجعل الإنسان عبدا لها .

بعض الآراء في الأوبن مايند

الدكتور كريم علي :

( فهمنا الأوبن مايند خطأ ولخصناه في المجون والحياة
بالطول والعرض لكن المعنى الحقيقي أن يكون داخلك ما يحميك من عقيدة ودين وإحترام الغير وتقبل الرأي الآخر
فكل مجتمع له صفاته التي تميزه فعندما نأخذ صفات غربية ونقتدي بها نختار المناسب لنا فليس كل الغرب منحرف وعدم ازدواجية المعايير هو قمة التفتح فلا نزن أمرا بمعيارين، فمثلا البعض يقبل فكر المثليين من باب الحرية الشخصية وهم نفسهم من يرفض النقاب ولا يعتبرونه من الحرية الشخصية، وهذا شئ مرفوض.

فالتفتح هو الاحتفاظ بدينك ومعتقداتك مع أخذ بالعلوم النافعة
لنا فنفوز في الدنيا والآخرة ).

الشيخ عبد الخالق العطيفي من علماء الأزهر
( العقلية المتفتحة ترتكب الفظائع تحت إسم الحرية فتنتقل إلى
منطقة الفوضى ولا تدري أن الله خلق الإنسان وميزه عن سائر المخلوقات فقد كلفه و أعطاه أمانةومنحه الحرية في اختيار ما يريد وسيحاسب على هذا الاختيار فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فكلنا مسئولون عن اختياراتنا وتصرفاتنا .

فحريتك لا تجعلك تخرق نطاق القيم والتقاليد الذي تعارف عليها الناس فأنت لا تعيش بمفردك فاذا جارت حريتك على حرية الناس فما الذي يميزك ويجعلك محور الكون والكل يحافظ على حريتك ورغباتك؟
فالحقيقة أنك حر ما لم تضر فالدوافع والرغبات تحجمها القيم الحاكمة ).

 

الداعية مصطفى حسني

( مقاصد الشريعة خمسة :
حفظ الدين
حفظ العقل
حفظ النفس
حفظ العرض
حفظ المال
كلها تنهار إذا انتهكت الحريات والخروج عن المألوف يهدم
هذه القواعد فنحن متفتحون في الحدود التي تحفظ لنا هذه المقاصد ).

وليكن دائما وفي أي مكان على ظهر الأرض بداخلنا قيم ديننا ومعتقداتنا التي تحفظنا في زمن كثرت فيه الفتن.